تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
ومَن حَلَفَ لا يدخل دار فلان، فباع داره، فدخلَ الدارَ لم يحنث، ولو حلفَ لا يُكَلِّمُ صاحب هذا الطيلسان، فباعَه ثُمَّ كلَّمه حَنَث، ولو حلف لا يُكلِّمُ هذا الشاب، فكلَّمَه بعدما صار شيخاً، أو حلف لا
ومَن حَلَفَ لا يدخل دار فلان، فباع داره، فدخلَ الدارَ لم يحنث)؛ لأنَّ الدارَ لا تقصد بمنع النفس عنها، فكأنَّ المنع لصاحبها، كأنَّه قال: ما داما لفلان (¬1)، بخلاف المرأة؛ لأنَّها تقصد بالعداوة لنفسها، فكانت الإضافة للتعريف.
(ولو حلفَ لا يُكَلِّمُ صاحب هذا الطيلسان (¬2)، فباعَه ثُمَّ كلَّمه حَنَث) (¬3)؛ لأنَّه لا يمتنع عن كلام الرجل لطيلسانه، فكانت الإضافةُ للتعريف أيضاً.
(ولو حلف لا يُكلِّمُ هذا الشاب، فكلَّمَه بعدما صار شيخاً (¬4)، أو حلف لا
¬__________
(¬1) والأصل: أنَّه متى عقد يمينه على عين بوصف يدعو ذلك الوصف إلى اليمين، يتقيَّد اليمين ببقاء ذلك الوصف، ويُنزل منزلة الاسم، كما في المبسوط8: 181.
(¬2) الطيلسان: تعريب تالشان، وجمعه طيالسة، وهو من لباس العجم مدور أسود، كما في المغرب 2: 23.
(¬3) لأنَّ الإضافة للتعريف، والوصفُ لغو إذا لم يكن باعثاً على اليمين، ومن المعلوم أنَّ الإنسانَ لا يعادى بمعنى كونه مالكاً لثوب خاصّ، فصار كأنّه قال: لا أكلّم هذا الرجل، فتعلّقت يمينُهُ بذاته؛ ولذا لو كَلّم المشتري لذلك الثوب لم يحنث، وإن صار صاحب ذلك الثوب، كما في شرح الوقاية والعمدة2: 266.
(¬4) لأنَّ الوصف المذكور لا يصلح مانعاً من التكلّم فيراد الذات، ولأنَّ هذه الصفات غير داعية إلى اليمين، فإنَّ وصف الصبا أو الشباب لا دخل له في امتناع تكلّمه، وهذا كله إذا لم ينو الحالف شيئاً، كما في شرح الوقاية والعمدة2: 266.
ومَن حَلَفَ لا يدخل دار فلان، فباع داره، فدخلَ الدارَ لم يحنث)؛ لأنَّ الدارَ لا تقصد بمنع النفس عنها، فكأنَّ المنع لصاحبها، كأنَّه قال: ما داما لفلان (¬1)، بخلاف المرأة؛ لأنَّها تقصد بالعداوة لنفسها، فكانت الإضافة للتعريف.
(ولو حلفَ لا يُكَلِّمُ صاحب هذا الطيلسان (¬2)، فباعَه ثُمَّ كلَّمه حَنَث) (¬3)؛ لأنَّه لا يمتنع عن كلام الرجل لطيلسانه، فكانت الإضافةُ للتعريف أيضاً.
(ولو حلف لا يُكلِّمُ هذا الشاب، فكلَّمَه بعدما صار شيخاً (¬4)، أو حلف لا
¬__________
(¬1) والأصل: أنَّه متى عقد يمينه على عين بوصف يدعو ذلك الوصف إلى اليمين، يتقيَّد اليمين ببقاء ذلك الوصف، ويُنزل منزلة الاسم، كما في المبسوط8: 181.
(¬2) الطيلسان: تعريب تالشان، وجمعه طيالسة، وهو من لباس العجم مدور أسود، كما في المغرب 2: 23.
(¬3) لأنَّ الإضافة للتعريف، والوصفُ لغو إذا لم يكن باعثاً على اليمين، ومن المعلوم أنَّ الإنسانَ لا يعادى بمعنى كونه مالكاً لثوب خاصّ، فصار كأنّه قال: لا أكلّم هذا الرجل، فتعلّقت يمينُهُ بذاته؛ ولذا لو كَلّم المشتري لذلك الثوب لم يحنث، وإن صار صاحب ذلك الثوب، كما في شرح الوقاية والعمدة2: 266.
(¬4) لأنَّ الوصف المذكور لا يصلح مانعاً من التكلّم فيراد الذات، ولأنَّ هذه الصفات غير داعية إلى اليمين، فإنَّ وصف الصبا أو الشباب لا دخل له في امتناع تكلّمه، وهذا كله إذا لم ينو الحالف شيئاً، كما في شرح الوقاية والعمدة2: 266.