تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الأيمان
يأكل من لحم هذا الحمل، فصار كبشاً فأكله حنث فيهما، فإن حَلَفَ لا يأكل من هذه النخلة، فهو على ثمرها، وإن حَلَفَ لا يأكل من هذا البُسر، فصار رطباً فأكله، لم يحنث، ولو حلف لا يأكل بسراً، فأكله رطباً لم يحنث، وإن حلف لا يأكل بُسراً، فأكل رطباً مُذنِّباً، أو لا يأكل رطباً، فأكل بُسراً
يأكل من لحم هذا الحمل، فصار كبشاً فأكله حنث فيهما)؛ لأنَّ المنعَ كان بعينهما، لا لأجل الصغر أو الشباب، والعين باقية.
(فإن حَلَفَ لا يأكل من هذه النخلة، فهو على ثمرها) (¬1)؛ لأنَّ الحقيقة متعذّرة، فيحمل على المجاز، وهو ما يتّخذ منها.
(وإن حَلَفَ لا يأكل من هذا البُسر (¬2)، فصار رطباً فأكله، لم يحنث، ولو حلف لا يأكل بسراً، فأكله رطباً لم يحنث) (¬3)؛ لأنَّ اليمين هاهنا قد تنعقد للصفة، فإنَّ الإنسان قد يضرّه الرطب دون البسر أو البسر دون الرطب.
(وإن حلف لا يأكل بُسراً، فأكل رطباً مُذنِّباً، أو لا يأكل رطباً، فأكل بُسراً
¬__________
(¬1) لأنَّ المعنى الحقيقي مهجور حساً؛ ولأنَّه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل، فينصرف إلى ما يخرج منها بلا صنع أحد تجوّزاً باسم السبب، وهو النخلة في المسبب، وهو الخارج؛ لأنَّها سبب فيه، لكن شرط أن لا يتغيَّرَ بصفة حادثة، كما في مجمع الأنهر1: 556.
(¬2) البُسر: اسم لثمر النخل في مرتبته الرابعة من مراتبه الست، وهي: طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بُسر، ثم رُطب، ثم تمر، كما في الصحاح1: 92.
(¬3) لأنَّ البسر عينه مأكول؛ ولأنَّ الرُّطب وإن كان من جنس البُسر، إلا أنَّ الإنسان قد يمتنع من تناول الُبسر، ولا يمتنع من تناول الرطب، كما في المبسوط8: 181.
يأكل من لحم هذا الحمل، فصار كبشاً فأكله حنث فيهما)؛ لأنَّ المنعَ كان بعينهما، لا لأجل الصغر أو الشباب، والعين باقية.
(فإن حَلَفَ لا يأكل من هذه النخلة، فهو على ثمرها) (¬1)؛ لأنَّ الحقيقة متعذّرة، فيحمل على المجاز، وهو ما يتّخذ منها.
(وإن حَلَفَ لا يأكل من هذا البُسر (¬2)، فصار رطباً فأكله، لم يحنث، ولو حلف لا يأكل بسراً، فأكله رطباً لم يحنث) (¬3)؛ لأنَّ اليمين هاهنا قد تنعقد للصفة، فإنَّ الإنسان قد يضرّه الرطب دون البسر أو البسر دون الرطب.
(وإن حلف لا يأكل بُسراً، فأكل رطباً مُذنِّباً، أو لا يأكل رطباً، فأكل بُسراً
¬__________
(¬1) لأنَّ المعنى الحقيقي مهجور حساً؛ ولأنَّه أضاف اليمين إلى ما لا يؤكل، فينصرف إلى ما يخرج منها بلا صنع أحد تجوّزاً باسم السبب، وهو النخلة في المسبب، وهو الخارج؛ لأنَّها سبب فيه، لكن شرط أن لا يتغيَّرَ بصفة حادثة، كما في مجمع الأنهر1: 556.
(¬2) البُسر: اسم لثمر النخل في مرتبته الرابعة من مراتبه الست، وهي: طلع، ثم خلال، ثم بلح، ثم بُسر، ثم رُطب، ثم تمر، كما في الصحاح1: 92.
(¬3) لأنَّ البسر عينه مأكول؛ ولأنَّ الرُّطب وإن كان من جنس البُسر، إلا أنَّ الإنسان قد يمتنع من تناول الُبسر، ولا يمتنع من تناول الرطب، كما في المبسوط8: 181.