اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

ومَن حلف لا يأكل من هذه الحنطة، فأكل من خبزها لم يحنث، وعندهما: يحنث
لأنَّه حلف على الماء، وقد شربه، بخلاف المسألة الأولى، فإنَّه حلف على النهر.
(ومَن حلف لا يأكل من هذه الحنطة، فأكل من خبزها لم يحنث) (¬1) عنده، (وعندهما: يحنث)؛ لما مَرَّ في الشرب من دجلة.
¬__________
(¬1) ففيها ثلاثة أوجه:
1. ... إن نوى لا يأكلها حبّاً، فهو على ما نوى، فإن أكل من خبزها أو سويقها لا يحنث؛ لأنَّه نوى وأراد حقيقة كلامه، فيتقيد اليمين.
2. ... إن نوى أكل الخبز، فهو على ما نوى؛ لأنَّه نوى المجاز المتعارف.
3. ... إن لم ينو شيئاً، فإن أكلها قضماً غير نيئة حنث، وإن أكل من خبزها أو دقيقها أو سويقها لا يحنث؛ لأنَّ الحقيقةَ المستعملة أولى من المجاز المتعارف، وبيانه: أنَّ هذا الكلام له حقيقة مستعملة له، فإنَّها تؤكل قضماً ومطبوخة وكشكاً وهريسة ومقلية، ومجاز متعارف، فالحقيقة المستعملة أولى من المجاز المتعارف، فصار كمَن حلف لا يأكل من هذه البيضة فأكل من فرخها، أو حلف لا يأكل من هذه البقرة أو الشاة فأكل لبنها أو سمنها أو زبدها، ولو زرع الحنطة فأكل ما خرج منها لم يحنث، كما في التبيين3: 129، والفتح5: 125، ومجمع الأنهر1: 560.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1775