اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الأيمان

ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق، فأكل من خبزه، حنث، ولو استفّه كما هو لم يحنث، ولو حلف لا يكلّم فلاناً، فكلّمه وهو بحيث يسمع إلا أنَّه نائم حنث، وإن حلفَ لا يُكلِّمه إلاّ بإذنه، فأذن له ولم يعلم بإذنه حتى كلَّمه حنث
(ولو حلف لا يأكل من هذا الدقيق، فأكل من خبزه، حنث، ولو استفّه كما هو لم يحنث)؛ لأنَّ الحقيقة مهجورة، فيحمل على المجاز (¬1)، كما في النخلة.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إن استفّه حنث، وإن أكل خبزه لم يحنث؛ اعتباراً للحقيقة، إلاّ أنَّ الحقيقةَ تبطل بمسألة النخلة، ولا جواب عنها.
(ولو حلف لا يكلّم فلاناً، فكلّمه وهو بحيث يسمع إلا أنَّه نائم حنث) (¬2)؛ لأنَّه كلّمه عرفاً، فإنَّه يقال: كلّمه وهو نائم، وإن لم يسمع.
(وإن حلفَ لا يُكلِّمه إلاّ بإذنه، فأذن له ولم يعلم بإذنه حتى كلَّمه حنث)؛ لأنَّ الإذن مأخوذ من الإعلام؛ قال الله - جل جلاله -: چ وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ چ التوبة: 3: أي إعلام، وقال: چ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ چ البقرة: 279، والإعلام لا يكون بدون العلم (¬3).
¬__________
(¬1) لأنَّ عينه غير مأكول، بخلاف الحنطة، فينصرف إلى ما يتخذ منه؛ لتعين المجاز، كما في شرح الوقاية ص413، ومجمع الأنهر1: 560.
(¬2) لأنَّه كلَّمه وأسمعه فيحنث، ولو لم يوقظه ذكر القدوري - رضي الله عنه -: أنَّه إن كان بحيث يسمع لو لم يكن نائماً وأصغى إليه أُذنه يحنث، والمختار الأول، كما في درر الحكام2: 56، قال في البرهان: وهو الأظهر، كما في الشرنبلالية2: 56.
(¬3) لأنَّ كل هذا لا يتحقق إلا بعد العلم، فإن أذن ولم يعلم، فهذا لا يكون إذناً، كما في العمدة2: 266.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1775