اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

وإن أَقام الخارجان البيّنة على الملك والتاريخ، فصاحبُ التاريخ الأبعد أولى، وإن ادّعيا الشراء من واحد، وأقاما البيّنة على التاريخين، فالأول أولى
(وإن أَقام الخارجان البيّنة على الملك والتاريخ، فصاحبُ التاريخ الأبعد أولى)؛ لأنَّه قد أثبت أنَّه أوّلُ المالِكين، والآخر لم يدّع التلقي من جهته (¬1)، فيبطل ضرورة.
وفي قول للشافعيِّ - رضي الله عنه -: يتساويان، وفي قول: صاحبُ الأَقرب أَوْلى؛ لأنَّه أثبت الملك من قريب، فصار كما لو ادّعى التلقي منه، وهو ينتقض بما لو أقام أحدُهما البيِّنة على النتاج، والآخر أنَّه له منذ أمس.
(وإن ادّعيا الشراء من واحد (¬2)، وأقاما البيّنة على التاريخين، فالأول أولى)؛ لما ذكرنا آنفاً.
¬__________
(¬1) وكلُّ مَن هو كذلك لا يتلقى الملك إلا من جهته، والفرض أنَّ الآخر لم يتلق منه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - آخراً، وقول محمّد - رضي الله عنه - أولاً، ثم قال محمّد - رضي الله عنه -: يقضى بينهما ولا يكون للتاريخ عبرة، كما في فتح القدير8: 257.
(¬2) أي: غير ذي يد؛ لئلا يتكرر مع ما سبق، كما اللباب2: 234، قال صاحب النهاية: ليس في تقييده بقوله: معناه من غير صاحب اليد، زيادة فائدة، فإنَّ في هذا الحكم المترتب عليه وفي سائر الأحكام لا يتفاوت أن يكون دعواهما الشراء من صاحب اليد أو من غيره بعد أن يكون البائع واحداً، كما في فتح القدير8: 258.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1775