اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

وإن أَقام الخارجُ البيّنةَ على ملك مؤرَّخ، وأَقام صاحبُ اليد بيّنةً على ملك أَقْدَم تاريخاً، كان صاحبُ اليد أولى، وإن أَقام الخارجُ وصاحبُ اليد كلّ واحد منهما بيّنةً بالنتاج، فصاحبُ اليد أولى
(وإن أَقام الخارجُ البيّنةَ على ملك مؤرَّخ، وأَقام صاحبُ اليد بيّنةً على ملك أَقْدَم تاريخاً، كان صاحبُ اليد أولى) (¬1)؛ لأنَّ ذا اليد أثبت الملك له في وقت لا منازع له، وبيّنَ أنَّ الاستحقاقَ في المُدّة لا يكون إلاّ منه.
(وإن أَقام الخارجُ وصاحبُ اليد كلّ واحد منهما بيّنةً بالنتاج، فصاحبُ اليد أولى) (¬2)؛ لما رُوِي: «أنَّ رجلين اختصما إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في ناقة، وأقام كلُّ
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - وهو رواية عن محمد - رضي الله عنه -، وعنه: أنَّه لا تقبل بينة ذي اليد رجع إليه؛ لأنَّ البينتين قامتا على مطلق الملك ولم يتعرضا لجهة الملك، فكان التقدّم والتأخر سواء، ولهما: أنَّ البيّنة مع التاريخ متضمنة معنى الدفع، فإنَّ الملك إذا ثبت لشخص في وقت فثبوته لغيره بعده لا يكون إلا بالتلقي من جهته، وبيِّنة ذي اليد على الدفع مقبولة، كما في الهداية8: 263.
(¬2) وهو استحسان، وفي القياس الخارج أولى، وبه أخذ ابن أبي ليلى - رضي الله عنه -؛ لأنَّ بيِّنةَ الخارج أكثر استحقاقاً من بيّنة ذي اليد؛ لأنَّ الخارجَ يُثبتُ بها أَوْليّة الملك بالنتاج، واستحقاق الملك الثابت لذي اليد بظاهر يده، وذو اليد لا يثبت بها استحقاق الملك الثابت للخارج بوجه ما، ووجه الاستحسان: أنَّ بيّنةَ ذي اليد قامت على ما لا تَدَلُّ عليه اليد وهو الأولية بالنتاج كبيّنة الخارج ... واعلم أَنَّ بيّنةَ ذي اليد إنَّما تترجّح على بيّنة الخارج إذا لم يدع الخارج على ذي اليد فعلاً نحو: الغصب أو الوديعة أو الإجارة أو الرهن، وأما إذا ادعى ذلك فبينة الخارج أولى؛ لأنَّ ذا اليد يثبت ببينته ما هو ثابت بظاهر يده من وجه وهو أصل الملك، والخارجُ يثبت الفعل وهو غيرُ ثابت أصلاً، فكان
أكثر إثباتاً فهي أولى، كما في العناية8: 266.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1775