اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

فإذا استوى قائماً كَبَّرَ وسَجَد، واعتَمَدَ بيديه على الأرض، ووَضَع وجهَه بين كفيه، وسَجَدَ على أنفِهِ وجبهته
وعندهما: يجمع بينهما الإمام (¬1)؛ لئلا ينفرد المؤتمّ بذكر؛ إذ لا نظير له في الأصول.
(فإذا استوى قائماً كَبَّرَ وسَجَد)؛ لِما ذَكَرْنا: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُكَبِّرُ مع كلِّخفض ورفع» (¬2)، (واعتَمَدَ بيديه على الأرض، ووَضَع وجهَه بين كفيه)؛ لحديث وائل - رضي الله عنه -: «أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سَجَدَ وَضَعَ وجهَه بين كفيه» (¬3).
(وسَجَدَ على أنفِهِ وجبهته)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَكِّن جبهتَك وأنفكَ من الأرض» (¬4).
¬__________
(¬1) قال اللكنوي في عمدة الرعاية 1: 168: «والذي ذهب إليه الجمهور وأبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: أنَّ الإمام أيضاً يقول: ربنا لك الحمد سراً بعد التسميع، واختاره الفضلي، والطحاوي، والشرنبلاليّ، وصاحب المنية، وعامّة المتأخرين من أصحابنا، وهو الأصح الموافق لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه كان يقول بعد سمع الله لمَن حمده: (ربنا لك الحمد)، وفي رواية: (ربنا ولك الحمد)، وفي رواية: (اللهم ربنا لك الحمد)، وفي رواية: (اللهم ربّنا ولك الحمد)، وذلك كلّه في صحيح البُخاري ومسلم وغيرهما من الكتب المعتبرة».
(¬2) سبق تخريجه.
(¬3) فعن وائل بن حجر - رضي الله عنه -: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا سجد سجد بين كفيه) في صحيح مسلم1: 301، وعن أبي إسحاق - رضي الله عنه - قال: (قلت للبراء بن عازب - رضي الله عنه -: أين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وجهه إذا سجد؟ فقال: بين كفيه) في سنن الترمذي2: 60، وقال: «حسن صحيح غريب».
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض حتى تجد
حجم الأرض) في مسند أحمد 1: 287، وحسنه الأرنؤوط، وعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إذا سجدت فمكن جبهتك ولا تنقر نقراً) في صحيح ابن حبان 5: 208، وعن ابن سهل الساعدي - رضي الله عنه -، قال: (إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته ... ) في صحيح ابن خزيمة1: 323، وسنن أبي داود 1: 253، وسنن الترمذي 2: 59، وعن وائل - رضي الله عنه -، قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع أنفه على الأرض مع جبهته) في تهذيب الآثار 5: 330، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا صلاة لمن لم يمسّ كلاهما الأرض) في المستدرك 1: 404، وصحَّحه، أي: الجبهة والأنف.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1775