تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الدَّعوى
وقالا: يلزمه الأرش فيهما، وإذا قال المُدَّعي: لي بيّنةٌ حاضرةٌ في المصر، قيل للخصم: أَعْطِه كفيلاً بنفسك ثلاثة أَيّام، فإن فعل وإلا أُمِر بملازمته إلاّ أن يكون غريباً على الطريق، فيلازمه مقدار مجلس القاضي
فيها البذل؛ ولهذا تستباح بالإباحة عند وقوع الأمر، بخلاف النفس، فإنَّ أمرَها أعظم، ولا تستباح بحال؛ ولهذا لو قال له: اقتلني، فقتله تجب الدية.
(وقالا: يلزمه الأرش فيهما) (¬1)؛ لأنَّ النكول عندهما قائم مقام الإقرار، وليس بصريح فيه، والقصاص لا يجب بالأبدال من الحجج، وإذا تعذر القصاص، وجب المال كما في شبه العمد.
(وإذا قال المُدَّعي: لي بيّنةٌ حاضرةٌ في المصر (¬2)، قيل للخصم: أَعْطِه كفيلاً بنفسك ثلاثة أَيّام، فإن فعل وإلا أُمِر بملازمته إلاّ أن يكون غريباً على الطريق، فيلازمه مقدار مجلس القاضي) (¬3)؛ لأنَّ الخصومةَ حَقُّ المُدَّعي، فإذا خَشِي فواته له أن يأخذَ الكفيل، كما لو ادّعى عليه عيناً وادّعى أنَّ له بيّنةً حاضرة، يؤخذ منه
¬__________
(¬1) قال في التصحيح: وعلى قول الإمام مشى المصححون، كما في اللباب2: 236.
(¬2) أي لا في المجلس، واستحلف الخصم لا يحلف: أي عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجيبه، وقول مُحمّد - رضي الله عنه - مضطرب، فكانت المسألة مُجتهداً فيها فيجتهد القاضي، فإن رأى الميلَ إلى قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا يُحلفُه، وإن رأى الميل إلى قول أبي يوسف - رضي الله عنه - يحلفه، كما في الفتاوى الصغرى عن أدب القاضي للخَصّاف، كما في الشرنبلالية2: 335.
(¬3) أي: إلى أن يقوم من مجلسه؛ لأنَّه يلحقه الضرر بالزيادة على ذلك فلا يزاد عليه، ولا ضرر في هذا القدر ظاهراً، وكذا إذا أخذ منه كفيل لا يؤخذ منه إلا مقدار مجلس الحاكم، كما في التبيين4: 301.
فيها البذل؛ ولهذا تستباح بالإباحة عند وقوع الأمر، بخلاف النفس، فإنَّ أمرَها أعظم، ولا تستباح بحال؛ ولهذا لو قال له: اقتلني، فقتله تجب الدية.
(وقالا: يلزمه الأرش فيهما) (¬1)؛ لأنَّ النكول عندهما قائم مقام الإقرار، وليس بصريح فيه، والقصاص لا يجب بالأبدال من الحجج، وإذا تعذر القصاص، وجب المال كما في شبه العمد.
(وإذا قال المُدَّعي: لي بيّنةٌ حاضرةٌ في المصر (¬2)، قيل للخصم: أَعْطِه كفيلاً بنفسك ثلاثة أَيّام، فإن فعل وإلا أُمِر بملازمته إلاّ أن يكون غريباً على الطريق، فيلازمه مقدار مجلس القاضي) (¬3)؛ لأنَّ الخصومةَ حَقُّ المُدَّعي، فإذا خَشِي فواته له أن يأخذَ الكفيل، كما لو ادّعى عليه عيناً وادّعى أنَّ له بيّنةً حاضرة، يؤخذ منه
¬__________
(¬1) قال في التصحيح: وعلى قول الإمام مشى المصححون، كما في اللباب2: 236.
(¬2) أي لا في المجلس، واستحلف الخصم لا يحلف: أي عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يجيبه، وقول مُحمّد - رضي الله عنه - مضطرب، فكانت المسألة مُجتهداً فيها فيجتهد القاضي، فإن رأى الميلَ إلى قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - لا يُحلفُه، وإن رأى الميل إلى قول أبي يوسف - رضي الله عنه - يحلفه، كما في الفتاوى الصغرى عن أدب القاضي للخَصّاف، كما في الشرنبلالية2: 335.
(¬3) أي: إلى أن يقوم من مجلسه؛ لأنَّه يلحقه الضرر بالزيادة على ذلك فلا يزاد عليه، ولا ضرر في هذا القدر ظاهراً، وكذا إذا أخذ منه كفيل لا يؤخذ منه إلا مقدار مجلس الحاكم، كما في التبيين4: 301.