اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

وَتؤكَّد بذكر الأوصاف، ولا يُستحلفُ بالطلاق
بطواغيتكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله - جل جلاله - أو فليصمت» (¬1) ـ على ما مَرَّ ـ.
(وَتؤكَّد بذكر الأوصاف) (¬2)؛ تعظيماً وتفخيماً لأمر اليمين، وتوسّلاً إلى إظهار الحقّ.
(ولا يُستحلفُ بالطلاق) (¬3)؛ لما مَرَّ من الحديث.
¬__________
(¬1) فعن عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت) في سنن النسائي الكبرى3: 124، والسنن الصغرى8: 316، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 51، والسنن الصغرى للبيهقي 4: 93، ومسند أحمد5: 62، وصححه الأرنؤوط، وعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا تحلفوا بآبائكم ومَن كان حالفاً فليحلف بالله) في صحيح البخاري6: 2693، وصحيح مسلم 3: 1267.
(¬2) وهو التغليظ، وذلك مثل قوله: قل والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، الذي يعلم مِنَ السرّ ما يعلم مِنَ العلانية، ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادّعاه وهو كذا وكذا ولا شيء منه، وله أن يزيد في التغليظ على هذا وله أن ينقص منه، إلا أنَّه يحتاط فيه كي لا يتكرَّر عليه اليمين؛ لأنَّ المستحقَّ يمينٌ واحدة، والقاضي بالخيارِ إن شاء غَلَّظَ وإن شاءَ لم يُغلِّظ فيقول: قل بالله أو والله، وقيل: لا يغلظ على المعروف بالصلاح ويغلّظ على غيره، وقيل: يغلّظ في الخطير من المال دون الحقير، كما في الهداية8: 195.
(¬3) هذا ظاهر الرواية، وجوّز ذلك بعضُهم في زماننا؛ لقلّة مبالاة المُدَّعى عليه باليمين بالله، لكنَّهم قالوا: إن نكل عن اليمين لا يقضى عليه بالنكول؛ لأنَّه نكل عمّا هو منهيٌّ عنه شرعاً، ولو قضى به لم ينفذ قضاؤه، كما في العناية8: 196، والصحيح ظاهر الرواية، قاضي خان، وفي الذخيرة: التحليف بالطلاق والأيمان المغلظة لم يجوزه أكثر مشايخنا وأجازه البعض، فيفتى بأنَّه يجوز إن مسّته الضرورة، كما في فتح القدير8: 196.
المجلد
العرض
83%
تسللي / 1775