اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

فإن هَلَكَ المبيع ثُمَّ اختلفا في الثمن، لم يتحالفا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -
مَن أنكر» (¬1).
(فإن هَلَكَ المبيع (¬2) ثُمَّ اختلفا في الثمن، لم يتحالفا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -) (¬3)؛ لأنَّ التحالفَ فيما إذا كانت السلعةُ قائمة، عُرِفَ بالنصّ، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بينهما، تحالفا وترادّا» (¬4)، وهنا السلعةُ ليست بقائمة، فلا يدخل تحت النصّ.
¬__________
(¬1) سبق تخريجه قبل صفحات.
(¬2) معناه: هلك في يد المشتري بعد قبضه، كما في الجوهرة2: 221، أو صار بحال لا يقدر على رده بالعيب، كما في العناية8: 213.
(¬3) لأنَّ التحالفَ بعد القبض على خلاف القياس؛ لأنَّه سُلِّم للمشتري ما يدّعيه، وقد ورد الشرع به في حال قيام السلعة، والتحالفُ فيه يُفضي إلى الفسخ، ولا كذلك بعد هلاكها؛ لارتفاع العقد، فلم يكن في معناه، كما في الهداية8: 213.
(¬4) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنَّما عند الحاكم من حديث محمّد بن الأشعث أنَّ ابن مسعود - رضي الله عنه - باعَ لأشعث رقيقاً بعشرينَ ألف درهم، فأرسل في ثمنهم، فقال: إنَّما أخذتهم بعشرة الآف، فقال عبد الله: إنّ شئت حدّثتك بحديثٍ سمعته من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعته يقول: «إذا اختلفَ المتبايعان ليس بينهما بيّنة، فالقول ما يقولُ ربّ السلعة، أو يتتاركان»، قال الحاكم: صحيح، وأعلّ بالانقطاع بين محمّد وابن مسعود - رضي الله عنه -، وأخرجه أبو داود وابن ماجه: «إذا اختلفَ البيعان وليس بينهما بيّنة والبيعُ قائمٌ بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادّان البيع»، ورواه أحمد والدارميّ والبزَّار، وفي لفظ بعضهم: «والسلعةُ قائمةٌ بعينها»، وأخرجه النسائيّ بلفظ: «حضرتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد أتى في مثل هذا، فأمرَ البائع أن يستحلفَ ثمَّ يختار المبتاع، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك»، كما في تخريج أحاديث البزدوي لابن قطلوبغا ص278.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1775