اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

وإن أقاما البيّنة، فالبيِّنةُ بيِّنةُ المرأة، وإن لم يكن لهما بيّنة، تحالفا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولم يفسخ النكاح، وإذا تحالفا، يحكم بمهر المثل، فإن كان مهرُ المثل مثل ما اعترف به الزوج أو أقلّ، قضي بما قال الزوج، وإن كان مثل ما ادّعت المرأة أو أكثر، قُضِي بما ادّعته المرأة
(وإن أقاما (¬1) البيّنة، فالبيِّنةُ بيِّنةُ المرأة)؛ لأنَّها أكثر إثباتاً.
(وإن لم يكن لهما بيّنة، تحالفا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ولم يفسخ النكاح)؛ لما ذكرنا من أنَّ الاختلافَ في التسميةِ يوجب فسادها، إلاّ أنَّه لا يفسخ النكاح؛ لأنَّ فسادَ التسمية لا يؤثِّرُ في فساد النكاح، فإنَّه لو انعدمت التسميةُ أصلاً صحَّ النكاح، بخلاف البيع.
(وإذا تحالفا، يحكم بمهر المثل، فإن كان مهرُ المثل مثل ما اعترف به الزوج أو أقلّ، قضي بما قال الزوج)؛ لأنَّ الظاهر يشهد له، وهو مهر المثل، والقولُ في الشرع قول مَن يشهد له الظاهر، وفيما زاد قد رضي به.
(وإن كان) مهرُ المثل (مثل ما ادّعت المرأة أو أكثر، قُضِي بما ادّعته المرأة)؛ لما ذكرنا، وفي النقصان قد رضيت بإسقاطه.
¬__________
(¬1) أي: إذا كان مهر المثل يشهد للزوج، بأن كان مثل ما يدّعي الزوج أو أقلّ؛ لأنَّ الظاهرَ يشهد للزوج، وبينةُ المرأة تثبت خلاف الظاهر، فكانت أولى، وإن كان مهرُ المثل يشهد لها، بأن كان مثل ما تدعيه المرأة أو أكثر، كانت بيّنة الزوج أولى؛ لأنَّها تثبت الحطّ، وهو خلاف الظاهر، والبينات للإثبات، وإن كان مهر مثلها لا يشهد لها ولا له، بأن كان أقلّ ممّا ادعته المرأة وأكثر ممّا ادّعاه الزوج، فالصحيح أنَّهما يتهاتران؛ لأنَّهما استويا في الإثبات؛ لأنَّ بيّنتها تثبت الزيادة وبيّنته تثبت الحطّ، فلا تكون إحداهما أولى من الأُخرى، كما في فتح القدير8: 228.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1775