اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الدَّعوى

وإن كان مهرُ المثل أَكثر ممّا اعترف به الزوج، وأقل ممّا ادّعته المرأة، قضى لها بمهر المثل، وإذا اختلفا في الإجارة قبل استيفاء المعقود عليه تحالفا وترادّا
(وإن كان مهرُ المثل أَكثر ممّا اعترف به الزوج، وأقل ممّا ادّعته المرأة، قضى لها بمهر المثل) (¬1)؛ لأنَّ الظاهر لم يشهد لأحدهما، فسقطا، ومهر المثل هو الواجب الأصلي، فيجب.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: القولُ قولُ الزوج ما لم يأتِ بشيء مستنكر، وهو ما لا يتزوَّج مثلها عليه (¬2)، وقيل: هو أقلُّ من عشرة دراهم؛ لأنَّه منكرٌ للزيادة، وإذا أتى بالمستنكر فقد كَذَّبَ الظاهر فلا يصدق، وقيل له: إنَّما يجعل القول للمنكر إذا لم يكن هناك ظاهر يحكم به، وهذا أمرٌ ظاهر، وهو مهر المثل.
(وإذا اختلفا في الإجارة قبل استيفاء المعقود عليه تحالفا وترادّا) (¬3)؛ لأنَّه عقدُ معاوضة قابلٌ للفسخ، فصار كالبيع.
¬__________
(¬1) لأنَّ موجبَ العقد مهرُ المثل، وهو قيمة البضع، وإنَّما سقط ذلك بالتسمية، فإذا اختلفا فيها ولم يكن مع أحدهما ظاهر يشهد له، رجع إلى موجب العقد، وهو مهر المثل، كما في الجوهرة2: 222.
(¬2) هذا قول خواهر زاده - رضي الله عنه -، كما لو ادّعى النكاح على مئة درهم ومهر مثلها ألف، وقال بعضُهم: المستنكرُ ما دون نصف المهر، فإذا جاوز نصف المهر لم يكن مستنكراً، كما في الجوهرة2: 222.
(¬3) معناه: اختلفا في البدل أو في المبدل، فإن وقع الاختلاف في الأجرة يبدأ بيمين المستأجر؛ لأنَّه منكر لوجوب الأجرة، وإن وقع في المنفعة بدئ بيمين المؤجر، وأيهما نكل لزمه دعوى صاحبه، وأيهما أقام البينة قبلت بينته، فإن أقاما جميعاً البيّنةَ فبيِّنةُ المؤجِّر أولى إن كان الاختلاف في الأُجرة، وإن كان في المنافع فبيِّنة المستأجر أولى، وإن كان فيهما قُبِلت بينة كلَّ واحد فيما يدعيه من الفضل، نحو أن يدّعي هذا شهراً بعشرة والمستأجر شهرين بخمسة يقضي بشهرين بعشرة، كما في الجوهرة2: 222.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1775