اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشهادات

وتُقبلُ في الولادةِ والبكارةِ والعيوبِ بالنِّساء في موضع لا يطلع عليه الرِّجال شهادة امرأة واحدة، ولا بُدّ في ذلك كلِّه من العدالةِ ولفظِ الشهادة
4. (وتُقبلُ في الولادةِ والبكارةِ والعيوبِ بالنِّساء في موضع لا يطلع عليه الرِّجال شهادة امرأة واحدة)؛ لما رُوِي: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة القابلة في الولادة» (¬1)، وكذا عن عليّ - رضي الله عنه - (¬2)، ولم يعرف له مخالفٌ.
وقد خالف الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في ذلك، فاعتبر شهادة أربع منهنّ، ومالك - رضي الله عنه - ثنتين، وهذا لا معنى له؛ لأنَّ ما لا يشترط فيه الرِّجال لا يعتبر فيه العدد، كما في روايةالأخبار.
(ولا بُدّ في ذلك كلِّه من العدالةِ (¬3) ولفظِ الشهادة)؛ لقوله - جل جلاله -: چ ژ ژ چ الطلاق: 2، وقال - جل جلاله -: چ ژ ژ ڑچ البقرة: 282، اعتبر لفظ الشهادة (¬4)؛ لأنَّ الشاهد حقيقة اسم لمن تلفظ بالشهادة.
¬__________
(¬1) فعن حذيفة - رضي الله عنه -: (أجازَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادةَ القابلةِ على الولادة) في سنن البيهقي الكبير10: 151، وسنن الدارقطني4: 232، والمعجم الأوسط1: 189، وعن الزُّهْرِيِّ - رضي الله عنه -: «مضتِ السنّة أن تجوزَ شهادةُ النساءِ فيما لا يطَّلع عليه غيرهنّ من ولاداتِ
النساءِ وعيوبهنّ» في مصنف عبد الرزاق8: 333.
(¬2) فعن عليّ - رضي الله عنه -: (أنَّه كان يجيز شهادة القابلة) في سنن البيهقي الكبير10: 152، وسنن الدارقطني4: 233.
(¬3) لقوله - جل جلاله -: چگ گ ? ?چ البقرة: 282؛ ولقوله - جل جلاله -: چ ژ ژچ الطلاق: 2؛ ولأنَّ العدالةَ هي المعيّنة للصدق، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ الفاسقَ إذا كان وجيهاً في الناس ذا مروءة تقبلُ شهادتُه؛ لأنَّه لا يستأجر لوجاهته، ويمتنع عن الكذب لمروءته، والأول أصحّ، إلاّ أنَّ القاضي لو قضى بشهادة الفاسق يصحّ، كما في الهداية7: 375.
(¬4) وهو الصحيح؛ لأنَّها شهادة؛ لما فيها من معنى الإلزام، حتى اختصّ بمجلس
القضاء، كما في الهداية7: 375، واحترز بهذا عن قول العراقيين، فإنَّهم لا يشترطون فيها لفظ الشهادة، كما في العناية7: 375.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 1775