تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشهادات
ولا شهادةُ الوالد لولده وولد ولده، ولا شهادةُ الولدِ لأَبويه وأجدادِه، ولا تُقْبَلُ شهادةُ أحد الزوجين للآخر،
واحتجاجُ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - بالاستثناء في آخر الآية لجواز الشهادة، لا يصحّ؛ لأنَّه منصرف إلى ما يليه، وهو الفسق؛ ولأنَّ الأصل أن يُفيد كلُّ كلام بنفسه لا يرجع إلى ما قبله إلا لضرورة، وقد اندفعت بالرجوع إلى ما يليه.
(ولا شهادةُ الوالد لولده وولد ولده، ولا شهادةُ الولدِ لأَبويه وأجدادِه، ولا تُقْبَلُ شهادةُ أحد الزوجين للآخر) (¬1)؛ لما روى الخَصَّاف - رضي الله عنه - بإسناده عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا تُقْبَلُ شهادةُ الولدِ لوالده، ولا الوالد لولده، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج للمرأة، ولا العبد لسيده، ولا المولى لعبده، ولا الأجير لمَن استأجره» (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ المنافعَ بين هؤلاء متصلة؛ ولهذا لا يجوز أداء بعضهم الزكاة إلى بعض، فتكون شهادة لنفسه من وجه، فلا تقبل، كما في التبيين4: 219.
(¬2) فعن عامر، عن شريح: «أنَّه كان لا يجيز شهادة الرجل لامرأته، ولا المرأة لزوجها، ولا الشريك لشريكه ولا السيد لعبده، ولا رجل لأبيه، ولا أب لابنه، ولا الأعمى، ولا المحدود في قذف» في الآثار لأبي يوسف ص162، ومصنف ابن أبي شيبة 11: 570، وعن ابن سيرين، قال شريح: «لا أجيز شهادة خصم، ولا مريب، ولا دافع مغرم، ولا الشريك لشريكه، ولا الأجير لمَن استأجره، ولا العبد لسيده» في مصنف ابن أبي شيبة 11: 570، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم»، في سنن أبي داود 3: 306، وقال أبو داود: «الغمر: الحنة، والشحناء، والقانع: الأجير التابع مثل الأجير الخاص»، ومسند أحمد 11: 671، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 338، وغيرها، والمراد بالأجير: التلميذ الخاصّ الذي يعدّ ضرر أُستاذه ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه، وأما القانع: فأصل القنوع السؤال، والمراد: مَنْ يكون تبعاً للقوم: كالخادم والأجير والتابع؛ لأنَّه بمنزلة السائل يطلب معاشه منهم، وهو من القنوع لا من القناعة، وقيل: المراد به الأجير مشاهرة؛ لأنَّه أجير خاص، فيستوجب الأجر على منافعه، فإذا شهد له في مدة الإجارة يكون كأنَّه شهد له بأجر، كما في التبيين4: 219.
واحتجاجُ الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - بالاستثناء في آخر الآية لجواز الشهادة، لا يصحّ؛ لأنَّه منصرف إلى ما يليه، وهو الفسق؛ ولأنَّ الأصل أن يُفيد كلُّ كلام بنفسه لا يرجع إلى ما قبله إلا لضرورة، وقد اندفعت بالرجوع إلى ما يليه.
(ولا شهادةُ الوالد لولده وولد ولده، ولا شهادةُ الولدِ لأَبويه وأجدادِه، ولا تُقْبَلُ شهادةُ أحد الزوجين للآخر) (¬1)؛ لما روى الخَصَّاف - رضي الله عنه - بإسناده عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لا تُقْبَلُ شهادةُ الولدِ لوالده، ولا الوالد لولده، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج للمرأة، ولا العبد لسيده، ولا المولى لعبده، ولا الأجير لمَن استأجره» (¬2).
¬__________
(¬1) لأنَّ المنافعَ بين هؤلاء متصلة؛ ولهذا لا يجوز أداء بعضهم الزكاة إلى بعض، فتكون شهادة لنفسه من وجه، فلا تقبل، كما في التبيين4: 219.
(¬2) فعن عامر، عن شريح: «أنَّه كان لا يجيز شهادة الرجل لامرأته، ولا المرأة لزوجها، ولا الشريك لشريكه ولا السيد لعبده، ولا رجل لأبيه، ولا أب لابنه، ولا الأعمى، ولا المحدود في قذف» في الآثار لأبي يوسف ص162، ومصنف ابن أبي شيبة 11: 570، وعن ابن سيرين، قال شريح: «لا أجيز شهادة خصم، ولا مريب، ولا دافع مغرم، ولا الشريك لشريكه، ولا الأجير لمَن استأجره، ولا العبد لسيده» في مصنف ابن أبي شيبة 11: 570، وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنهم -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد شهادة الخائن والخائنة، وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم»، في سنن أبي داود 3: 306، وقال أبو داود: «الغمر: الحنة، والشحناء، والقانع: الأجير التابع مثل الأجير الخاص»، ومسند أحمد 11: 671، والسنن الكبرى للبيهقي 10: 338، وغيرها، والمراد بالأجير: التلميذ الخاصّ الذي يعدّ ضرر أُستاذه ضرر نفسه ونفعه نفع نفسه، وأما القانع: فأصل القنوع السؤال، والمراد: مَنْ يكون تبعاً للقوم: كالخادم والأجير والتابع؛ لأنَّه بمنزلة السائل يطلب معاشه منهم، وهو من القنوع لا من القناعة، وقيل: المراد به الأجير مشاهرة؛ لأنَّه أجير خاص، فيستوجب الأجر على منافعه، فإذا شهد له في مدة الإجارة يكون كأنَّه شهد له بأجر، كما في التبيين4: 219.