اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشهادات

وإذا وافقت الشهادةُ الدعوى، قُبِلَت، وإن خالفتها لم تُقْبَل
(وإذا وافقت الشهادةُ الدعوى، قُبِلَت، وإن خالفتها لم تُقْبَل) (¬1)؛ لأنَّ الشهادةَ لا تقبل بدون الدعوى (¬2)، وإذا خالفتها لم تكن شهادة على الدعوى، ويعتبرُ اتّفاقهما في المعنى (¬3)؛ لأنَّ المدّعي يقول: أدعي، ولا يقول الشاهد ذلك.
¬__________
(¬1) كما إذا ادعى ألف درهم وشهد بمئة دينار أو بكر حنطة؛ لأنَّ مِنْ حكم الشهادة أن تطابقَ الدعوى في المعنى واللفظ، كما في الجوهرة2: 233.
(¬2) لأنَّها لإثبات حقّه، فلا بُدّ مِنْ طلبه، وهو الدعوى، وقد وجدت الدعوى فيما يوافقها: أي يوافق الشهادة، فوجد شرط قبولها، فتقبل، وانعدمت فيما يخالفها، فإنَّها لَمّا لم توافقها، صارت الدعوى لشيء آخر، وشرط قبول الشهادة تقدّم الدعوى، واعلم أنَّ ليس المراد من الموافقة المطابقة، بل إمّا المطابقة أو كون المشهود به أقلّ من المدعى به، بخلاف ما إذا كان أكثر، فمن الأقل ما لو ادعى نكاح امرأة بسبب أنَّه تزوّجها بمهر كذا، فشهدوا أنَّها منكوحته بلا زيادة تقبل ويقضى بمهر المثل إن كان قدر ما سمّاه أو أقلّ، فإن زاد عليه لا يقضى بالزيادة، والظاهر أنَّه إنَّما يستقيم إذا كانت هي المدعية، كما في الشلبي4: 229.
(¬3) أي: المعتبر في الاتفاق بين الشهادة والدعوى، فوجه الاتفاق هو الاتفاق في المعنى لا من حيث اللفظ، ألا ترى أنَّ المدعي يقول: أدعي كذا، والشاهد يقول: أشهد بكذا، ولا اتفاق بينهما من حيث اللفظ، فإذا عرفت هذا فاعرف أنَّ كلّ موضع يمكن التوفيق بين الشهادة والدعوى فالشهادة لم تبطل وإذا لم يمكن بطلت، كما في الشلبي4: 231.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1775