اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشهادات

ويعتبرُ اتفاقُ الشّاهدين في اللفظِ والمعنى، فإن شَهِدَ أحدُهما بألفٍ والآخرُ بألفين، لم تُقْبَلْ الشَّهادة، بخلاف ما لو شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمئة، والمدّعي يدّعي ألفاً وخمسمئة، حيث تقبل بألف
(ويعتبرُ اتفاقُ الشّاهدين في اللفظِ والمعنى) (¬1) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وعندهما: لا يعتبر (¬2).
(فإن شَهِدَ أحدُهما بألفٍ والآخرُ بألفين، لم تُقْبَلْ الشَّهادة) (¬3)؛ لأنَّ كلّ واحد شهد بجملة غير التي شهد بها الآخر.
(بخلاف ما لو شهد أحدهما بألف والآخر بألف وخمسمئة، والمدّعي يدّعي ألفاً وخمسمئة، حيث تقبل بألف) (¬4)؛ لأنَّهما اتفقا على جملة واحدة، وهي
¬__________
(¬1) أي: في الأموال والطلاق، حتى لو شهد أحدهما أنَّه قال: أنتِ خلية، وشهد آخر أنَّه قال: أنتِ برية، لا يثبت شيء من ذلك، وإن اتفق المعنى، كما في الجوهرة2: 233.
(¬2) أي: الاتفاق في المعنى هو المعتبر لا غير عندهما، والمراد بالاتفاق في اللفظ تطابق اللفظين على إعادة المعنى بطريق الوضع لا بطريق التضمّن، حتى لو ادّعى رجلٌ مئة درهم، فشهد شاهد بدرهم وآخر بدرهمين وآخر بثلاثة وآخر بأربعة وآخر بخمسة، لم تقبل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لعدم الموافقة لفظاً، وعندهما يقضي بأربعة، كما في التبيين4: 229.
(¬3) لأنَّهما اختلفا لفظاً ومعنى؛ لأنَّ الألفَ لا يعبر به عن الألفين، كما في الجوهرة2: 233.
(¬4) لاتفاق الشاهدين عليها لفظاً ومعنى؛ لأنَّ الألفَ والخمسمئة جملتان عُطف إحداهما على الأخرى، والعطف يقرّر الأوّل، ونظيره الطلقة والطلقة والنصف، والمئة والمئة والخمسون، بخلاف العشرة والخمسة عشر؛ لأنَّه ليس بينهما حرف العطف، فهو
نظير الألف والألفين، كما في الهداية7: 440.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1775