تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشهادات
وصفة الإشهاد: أن يقولَ شاهدُ الأصل لشاهد الفرع: اشهد على شهادتي أني أشهد أنَّ فلانَ ابن فلان أقرّ عندي بكذا وأشهدني على نفسه
واحد، والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يعتبر على كلّ شاهد شاهدين؛ لأنَّه أنفى للشبهة والتهمة، إلاّ أنَّ مثل هذه التهمة غير معتبرة، كما لو شهدا بحقّين في مجلس واحد لشخص واحد.
(وصفة الإشهاد: أن يقولَ شاهدُ الأصل لشاهد الفرع: اشهد على شهادتي أني أشهد أنَّ فلانَ ابن فلان أقرّ عندي بكذا وأشهدني على نفسه) (¬1)؛ لأنَّه يؤدّي الشهادة عنده كما يؤدّي عند الحاكم؛ ليتحمّلها الفرع، وإنَّما يقول: اشهد على شهادتي؛ لأنَّ التحميل هكذا يحصل.
¬__________
(¬1) وهذا صفة الإشهاد ولا بُدّ منه أو ما يقوم مقامه؛ لأنَّه كالنائب عنه، فلا بُدّ من التحميل والتوكيل، ولا بُدّ من أن يشهدَ عنده كما يشهد عند القاضي؛ لينقله إلى مجلس القضاء، ويحصل ذلك بما ذكر هنا، ويقول له عند التحميل: أشهدني على نفسه إن شاء وليس بلازم؛ لأنَّ مَن عاين الحقّ حَلّ له أن يشهد، وإن لم يشهده على نفسه، ولو قال: أشهد أني سمعت فلاناً يقرّ لفلان بكذا فاشهد أنت على شهادتي بذلك، أو قال: اشهد أنَّ لفلان على فلان كذا فاشهد أنت على شهادتي بذلك، جاز؛ لحصول المقصود به، ولا يقول: اشهد عليَّ بذلك؛ لأنَّه لفظٌ محتمل، فإنَّه يحتمل أن يكون الإشهاد على نفس الحقّ المشهود به فيكون أمراً بالكذب، وكذا لا يقول: اشهد بشهادتي؛ لأنَّه يحتمل أن يكون أمراً بأن يشهد بمثل شهادته فيكون آمراً له بأن يشهد على أصل الحقّ وهو كذب، كما في التبيين4: 239.
واحد، والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - يعتبر على كلّ شاهد شاهدين؛ لأنَّه أنفى للشبهة والتهمة، إلاّ أنَّ مثل هذه التهمة غير معتبرة، كما لو شهدا بحقّين في مجلس واحد لشخص واحد.
(وصفة الإشهاد: أن يقولَ شاهدُ الأصل لشاهد الفرع: اشهد على شهادتي أني أشهد أنَّ فلانَ ابن فلان أقرّ عندي بكذا وأشهدني على نفسه) (¬1)؛ لأنَّه يؤدّي الشهادة عنده كما يؤدّي عند الحاكم؛ ليتحمّلها الفرع، وإنَّما يقول: اشهد على شهادتي؛ لأنَّ التحميل هكذا يحصل.
¬__________
(¬1) وهذا صفة الإشهاد ولا بُدّ منه أو ما يقوم مقامه؛ لأنَّه كالنائب عنه، فلا بُدّ من التحميل والتوكيل، ولا بُدّ من أن يشهدَ عنده كما يشهد عند القاضي؛ لينقله إلى مجلس القضاء، ويحصل ذلك بما ذكر هنا، ويقول له عند التحميل: أشهدني على نفسه إن شاء وليس بلازم؛ لأنَّ مَن عاين الحقّ حَلّ له أن يشهد، وإن لم يشهده على نفسه، ولو قال: أشهد أني سمعت فلاناً يقرّ لفلان بكذا فاشهد أنت على شهادتي بذلك، أو قال: اشهد أنَّ لفلان على فلان كذا فاشهد أنت على شهادتي بذلك، جاز؛ لحصول المقصود به، ولا يقول: اشهد عليَّ بذلك؛ لأنَّه لفظٌ محتمل، فإنَّه يحتمل أن يكون الإشهاد على نفس الحقّ المشهود به فيكون أمراً بالكذب، وكذا لا يقول: اشهد بشهادتي؛ لأنَّه يحتمل أن يكون أمراً بأن يشهد بمثل شهادته فيكون آمراً له بأن يشهد على أصل الحقّ وهو كذب، كما في التبيين4: 239.