تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الشهادات
فإن عَدَّلَ شهودَ الأصل شهودُ الفَرْع جاز
وقالا (¬1) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: تقبل وإن كانوا في المصر؛ لأنَّهم ينقلون قولهم، فصار كنقل الإقرار.
(فإن عَدَّلَ شهودَ الأصل شهودُ الفَرْع جاز) (¬2)؛ لأنَّ شريحاً - رضي الله عنه - كان يسأل شهود الفرع عن عدالة شهود الأصل، ولأنَّه جاز تزكيتهم لغيرهم، فكذا تزكيتُهم لهم.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا تقبلُ شهادتُهم إذا لم يعدلوهم؛ لأنَّهم يَنقلون شهادتَهم، فلا بُدّ من معرفةِ كونها شهادة.
¬__________
(¬1) في العناية7: 469: وروي عن أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - .... وفي الفتح7: 469: وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - ... .
(¬2) لأنَّهم مِنْ أهل التزكية، معناه: أنَّ الفرع هم المزكون للأصول؛ وذلك لأنَّ نقلَهم لشهادتهم لا تمنع صحّة تعديلهم، فلا فرق بين تعديلهم وتعديل غيرهم، ولا يجوز أن يُقال في ذلك تصحيح شهادتهم؛ لأنَّ تصحيحَ شهادة الشاهد لا تؤثر في شهادته، ألا ترى أنَّه يظهر من نفسه الصلاح والعدالة ولا يؤثر ذلك في شهادته، وكذا إذا شَهِد شاهدان فعدَّل أحدُهما الآخر صَحّ تعديلُه، هداية، كما في الجوهرة2: 235، وحاصلُ ذلك: أنَّ الفرعين إذا شهدا على شهادةِ أَصلين فهو على وجوه أربعة: إمّا أن يعرفهما القاضي أو لا يعرفهما، أو عرف الأصول دون الفروع أو بالعكس، فإن عرفهما بالعدالة قضى بشهادتهما، وإن لم يعرفهما يسأل عنهما، وإن عرف الأصول دون الفروع يسأل عن الفروع، وإن عرف الفروع يسأل عن الأصول، فإن عدّل الفروع الأصول تثبت عدالتهم بذلك في ظاهر الرواية؛ لأنَّهم مِنْ أهل التزكية لكونهم على صفة الشهادة، كما في العناية7: 469.
وقالا (¬1) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: تقبل وإن كانوا في المصر؛ لأنَّهم ينقلون قولهم، فصار كنقل الإقرار.
(فإن عَدَّلَ شهودَ الأصل شهودُ الفَرْع جاز) (¬2)؛ لأنَّ شريحاً - رضي الله عنه - كان يسأل شهود الفرع عن عدالة شهود الأصل، ولأنَّه جاز تزكيتهم لغيرهم، فكذا تزكيتُهم لهم.
وقال مُحمَّد - رضي الله عنه -: لا تقبلُ شهادتُهم إذا لم يعدلوهم؛ لأنَّهم يَنقلون شهادتَهم، فلا بُدّ من معرفةِ كونها شهادة.
¬__________
(¬1) في العناية7: 469: وروي عن أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - .... وفي الفتح7: 469: وقال أبو يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - ... .
(¬2) لأنَّهم مِنْ أهل التزكية، معناه: أنَّ الفرع هم المزكون للأصول؛ وذلك لأنَّ نقلَهم لشهادتهم لا تمنع صحّة تعديلهم، فلا فرق بين تعديلهم وتعديل غيرهم، ولا يجوز أن يُقال في ذلك تصحيح شهادتهم؛ لأنَّ تصحيحَ شهادة الشاهد لا تؤثر في شهادته، ألا ترى أنَّه يظهر من نفسه الصلاح والعدالة ولا يؤثر ذلك في شهادته، وكذا إذا شَهِد شاهدان فعدَّل أحدُهما الآخر صَحّ تعديلُه، هداية، كما في الجوهرة2: 235، وحاصلُ ذلك: أنَّ الفرعين إذا شهدا على شهادةِ أَصلين فهو على وجوه أربعة: إمّا أن يعرفهما القاضي أو لا يعرفهما، أو عرف الأصول دون الفروع أو بالعكس، فإن عرفهما بالعدالة قضى بشهادتهما، وإن لم يعرفهما يسأل عنهما، وإن عرف الأصول دون الفروع يسأل عن الفروع، وإن عرف الفروع يسأل عن الأصول، فإن عدّل الفروع الأصول تثبت عدالتهم بذلك في ظاهر الرواية؛ لأنَّهم مِنْ أهل التزكية لكونهم على صفة الشهادة، كما في العناية7: 469.