اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الشهادات

وإن سكتوا عن تعديلهم، جاز، وينظر القاضي في حالهم، فإن أنكر شهود الأصل الشهادةَ، لم تُقبل شهادةُ شهود الفرع
(وإن سكتوا عن تعديلهم، جاز، وينظر القاضي في حالهم) (¬1)؛ لأنَّهم نقلوا شهادتهم، فلا يلزمهم تزكيتهم.
(فإن أنكر شهود الأصل الشهادةَ، لم تُقبل شهادةُ شهود الفرع) (¬2)؛ لوجود التكذيب من المسند إليه، فصار كرواية الحديث إذا أنكر الراوي الأصل.
¬__________
(¬1) لأنَّ التعديلَ لا يلزمهم، وهذا قول أبي يوسف - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المأخوذ عليهم النقل دون التعديل؛ لأنَّه قد يخفى عليهم عدالتهم، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: إن لم تعدل شهود الفرع شهود الأصل لم يلتفت إلى شهادتهم؛ لأنَّه لا شهادة إلا بالعدالة فإذا لم يعرفوها فيهم لم ينقلوا الشهادة فلا تقبل، ثم إنَّ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - إذا شهدوا وهم عدول وسكتوا عن تعديل أصولهم سأل الحاكم عن تعديلهم، فإن عدلوا حكم بشهادة الفروع وإلا فلا، ينابيع، كما في الجوهرة2: 236.
(¬2) قال الكمالُ - رضي الله عنه -: لأنَّ إنكارَهما الشهادة إنكار للتحميل، وهو شرطٌ في القَبول، فوَقَعَ في التحميل تعارض خبرهما بوقوعه وخبر الأصول بعدمه، ولا ثبوت مع التعارض، اهـ، وقال الأتقاني - رضي الله عنه -: لأنَّ شرطَ صحّة الشهادة التحميل، فإذا أنكر شهود الأصل شهادتهم لا يوجد التحميل، فلا تصحّ شهادة الفرع؛ لعدم الشرط، اهـ، وكتب ما نصّه: ومعنى المسألة: أن يقول شهود الأصل: ما لنا شهادة على هذه الحادثة، وماتوا أو غابوا ثم جاء شهود الفرع يشهدون على شهادتهم بهذه الحادثة، أمّا مع حضرتهم فلا يلتفت إلى شهادة الفروع، وإن لم ينكر شهود الأصل، اهـ، كافي، فالحكم واحد سواء أنكر الأصول شهادتهم بنفس الحادثة أو أنكروا إشهادهم الفروع على شهادتهم، كما في الشلبي4: 240.
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1775