تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الصّلاة
ولا يَرْفعُ يديه إلا في التَّكبيرةِ الأُولى
الاستفتاحَ هو الابتداءُ في الشَّيء، ولا يكون ذلك إلاّ مرّةً.
(ولا يَرْفعُ يديه إلا في التَّكبيرةِ الأُولى)؛ لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «صليتُ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -، فلم يرفعوا أيديهم إلا في افتتاح الصَّلاة» (¬1)، وهذا حجّةٌ على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في رفع الأيدي عند الرُّكوع، وعند رفع رأسه منه.
¬__________
(¬1) فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر ومع عمر - رضي الله عنهم - فلم يرفعوا أيديهم إلا عند التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة) في سنن الدارقطني 1: 295، وعن علقمة - رضي الله عنه -، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: (ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلّى فلم يرفع يديه إلاّ في أوّل مرّة) في سنن الترمذي 2: 40، وحسنه، وسنن أبي داود 1: 199، وسنن البيهقي الكبير 2: 78، وصححه ابن حزم، كما في إعلاء السنن 3: 62، وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، قال: (خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنَّها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة) في صحيح مسلم1: 322، وخيل شمس: هي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها، كما في شرح النووي على مسلم 4: 153، فإنَّه يدل على وجوب السكون، وإنَّ رفع الأيدي في الصلاة ينافيه، كما في إعلاء السنن 30: 60، وعن الأسود - رضي الله عنه -، قال: «رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود»، قال: «ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك» في شرح معاني الآثار 1: 227، وصححه، وعن إبراهيم - رضي الله عنه -، أنَّه قال: «ارفع يديك في التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة، ولا ترفع يديك فيما سواها» في آثار أبي يوسف 1: 104، قال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار1: 227: «فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأنَّ الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنَّما دار عليه، فإنَّه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أَفَتَرى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خفي عليه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك من دونه ومن هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أنَّ ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه»، وعن كُلَيْب - رضي الله عنه -: «إنَّ علياً - رضي الله عنه - كان يرفع يديه في أول تكبيرة، ثم لا يرفع بعده» في معرفة السنن2: 495، وهو أثر صحيح، وعن مُجاهِد - رضي الله عنه -، قال: «صليت خلف ابن عمر - رضي الله عنهم - فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة» في معرفة السنن2: 497، قال القاري في فتح باب العناية1: 290 «فَتَرْكه بعد رواية أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يفعله، لا يكون إلا بعد ما ثبت عنده انتساخ ما رأى أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يفعله».
الاستفتاحَ هو الابتداءُ في الشَّيء، ولا يكون ذلك إلاّ مرّةً.
(ولا يَرْفعُ يديه إلا في التَّكبيرةِ الأُولى)؛ لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «صليتُ خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلف أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم -، فلم يرفعوا أيديهم إلا في افتتاح الصَّلاة» (¬1)، وهذا حجّةٌ على الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في رفع الأيدي عند الرُّكوع، وعند رفع رأسه منه.
¬__________
(¬1) فعن عبد الله - رضي الله عنه -، قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر ومع عمر - رضي الله عنهم - فلم يرفعوا أيديهم إلا عند التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة) في سنن الدارقطني 1: 295، وعن علقمة - رضي الله عنه -، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: (ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلّى فلم يرفع يديه إلاّ في أوّل مرّة) في سنن الترمذي 2: 40، وحسنه، وسنن أبي داود 1: 199، وسنن البيهقي الكبير 2: 78، وصححه ابن حزم، كما في إعلاء السنن 3: 62، وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -، قال: (خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مالي أراكم رافعي أيديكم كأنَّها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة) في صحيح مسلم1: 322، وخيل شمس: هي التي لا تستقر بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها، كما في شرح النووي على مسلم 4: 153، فإنَّه يدل على وجوب السكون، وإنَّ رفع الأيدي في الصلاة ينافيه، كما في إعلاء السنن 30: 60، وعن الأسود - رضي الله عنه -، قال: «رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود»، قال: «ورأيت إبراهيم والشعبي يفعلان ذلك» في شرح معاني الآثار 1: 227، وصححه، وعن إبراهيم - رضي الله عنه -، أنَّه قال: «ارفع يديك في التكبيرة الأولى في افتتاح الصلاة، ولا ترفع يديك فيما سواها» في آثار أبي يوسف 1: 104، قال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار1: 227: «فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأنَّ الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنَّما دار عليه، فإنَّه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أَفَتَرى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خفي عليه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك من دونه ومن هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثم لا ينكر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أنَّ ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه»، وعن كُلَيْب - رضي الله عنه -: «إنَّ علياً - رضي الله عنه - كان يرفع يديه في أول تكبيرة، ثم لا يرفع بعده» في معرفة السنن2: 495، وهو أثر صحيح، وعن مُجاهِد - رضي الله عنه -، قال: «صليت خلف ابن عمر - رضي الله عنهم - فلم يكن يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى من الصلاة» في معرفة السنن2: 497، قال القاري في فتح باب العناية1: 290 «فَتَرْكه بعد رواية أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يفعله، لا يكون إلا بعد ما ثبت عنده انتساخ ما رأى أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يفعله».