تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب آداب القاضي
وإذا حَكَّم رجلان رجلاً، فحكم بينهما، ورَضيا بحكمِهِ جاز إذا كان بصفةِ الحاكم، ولا يجوز تحكيم الكافر والذميّ والمحدود في القذف والفاسق
(وإذا حَكَّم رجلان رجلاً، فحكم بينهما، ورَضيا بحكمِهِ جاز إذا كان بصفةِ الحاكم) (¬1)؛ لالتزامهما ذلك، وقد «حكّم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ - رضي الله عنه - في قريظة ورضي بحكمه» (¬2)، و «عمر - رضي الله عنه - حكّم زيد بن ثابت - رضي الله عنه - في منازعة كانت بينه وبين أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -» (¬3)، وإنَّما شرطت صفة الحاكم؛ لأنَّه صار بمنزلة القاضي في حقّهما.
(ولا يجوز تحكيم الكافر والذميّ والمحدود في القذف والفاسق (¬4)
¬__________
(¬1) لأنَّ لهما ولاية على أنفسهما، فصحّ تحكيمهما، وينفذ حكمه عليهما، وهذا إذا كان المحكم بصفة الحاكم؛ لأنَّه بمنزلة القاضي فيما بينهما، فيشترط أهلية القضاء، كما في الهداية7: 316.
(¬2) فعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، قال: (لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان قريباً منه، فجاء على حمار، فلَما دنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قوموا إلى سيدكم، فجاء فجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: إنَّ هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: فإنّي أحكم أن تقتل المقاتِلَة وأن تسبى الذرية، قال: لقد حكمت فيهم بحكم المَلِكِ) في صحيح البخاري3: 1107، وصحيح مسلم 3: 1388.
(¬3) فعن عامر، قال: «كان بين عمر وأُبيّ - رضي الله عنهم - خصومة في حائط، فقال عمر - رضي الله عنه -: بيني وبينك زيد بن ثابت، فانطلقا، فطرق عمر - رضي الله عنه - الباب، فعرف زيد - رضي الله عنه - صوته، ففتح الباب، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا بعثت إلي حتى آتيك؟ فقال: «في بيته يؤتى الحَكَمُ» ... في السنن الكبرى للبيهقي 10: 243، وعن الشعبي في مسند ابن الجعد ص260.
(¬4) لكن في الهداية7: 316: الفاسق إذا حكم يجب أن يجوز عندنا.
(وإذا حَكَّم رجلان رجلاً، فحكم بينهما، ورَضيا بحكمِهِ جاز إذا كان بصفةِ الحاكم) (¬1)؛ لالتزامهما ذلك، وقد «حكّم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ - رضي الله عنه - في قريظة ورضي بحكمه» (¬2)، و «عمر - رضي الله عنه - حكّم زيد بن ثابت - رضي الله عنه - في منازعة كانت بينه وبين أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -» (¬3)، وإنَّما شرطت صفة الحاكم؛ لأنَّه صار بمنزلة القاضي في حقّهما.
(ولا يجوز تحكيم الكافر والذميّ والمحدود في القذف والفاسق (¬4)
¬__________
(¬1) لأنَّ لهما ولاية على أنفسهما، فصحّ تحكيمهما، وينفذ حكمه عليهما، وهذا إذا كان المحكم بصفة الحاكم؛ لأنَّه بمنزلة القاضي فيما بينهما، فيشترط أهلية القضاء، كما في الهداية7: 316.
(¬2) فعن أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -، قال: (لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان قريباً منه، فجاء على حمار، فلَما دنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قوموا إلى سيدكم، فجاء فجلس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: إنَّ هؤلاء نزلوا على حكمك، قال: فإنّي أحكم أن تقتل المقاتِلَة وأن تسبى الذرية، قال: لقد حكمت فيهم بحكم المَلِكِ) في صحيح البخاري3: 1107، وصحيح مسلم 3: 1388.
(¬3) فعن عامر، قال: «كان بين عمر وأُبيّ - رضي الله عنهم - خصومة في حائط، فقال عمر - رضي الله عنه -: بيني وبينك زيد بن ثابت، فانطلقا، فطرق عمر - رضي الله عنه - الباب، فعرف زيد - رضي الله عنه - صوته، ففتح الباب، فقال: يا أمير المؤمنين، ألا بعثت إلي حتى آتيك؟ فقال: «في بيته يؤتى الحَكَمُ» ... في السنن الكبرى للبيهقي 10: 243، وعن الشعبي في مسند ابن الجعد ص260.
(¬4) لكن في الهداية7: 316: الفاسق إذا حكم يجب أن يجوز عندنا.