تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ القسمة
وإن كان كلُّ واحدٍ منهما يستضرُّ، لم يُقْسَمْ إلا بتراضيهما، ويقسم العروض إذا كانت من صنفٍ واحد، ولا يقسم الجنسين بعضها في بعض
(وإن كان كلُّ واحدٍ منهما يستضرُّ، لم يُقْسَمْ إلا بتراضيهما) (¬1)؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لا حَقَّ له في المطالبة فيما يستضرُّ به.
(ويقسم العروض إذا كانت من صنفٍ واحد) (¬2)؛ لأنَّ المقصودَ تعديل الأنصباء، وهو ممكن فيها.
(ولا يقسم الجنسين بعضها في بعض) (¬3)؛ لتعذّر ذلك.
¬__________
(¬1) وذلك مثل البئر والرحا والحائط والحمام؛ لأنَّ القسمة لتكميل المنفعة، وفي هذا تفويتها، فيعود على موضوعه بالنقض؛ وهذا لأنَّ الطالبَ للقسمة متعنِّتٌ، وهو يريد إدخال الضرر على غيره، مع ذلك فلا يجيبه الحاكم إليه؛ لأنَّه اشتغال بما لا يفيد بل بما يضرّ، ويجوز بالتراضي؛ لأنَّ الحقّ لهم وهم أعرف بحاجتهم، ولكنَّ القاضي لا يُباشر ذلك وإن طلبوا منه؛ لأنَّ القاضي لا يشتغل بما لا فائدة فيه، ولا سيما إذا كان فيه إضرارٌ أو إضاعةٌ للمال؛ لأنَّ ذلك حرامٌ ولا يمنعهم من ذلك؛ لأنَّ القاضي لا يمنع مَن أَقْدَمَ على إتلافِ ماله في الحكم، وهذا من جملته، كما في التبيين5: 268.
(¬2) أي: يقسم القاضي عروضاً إذا اتحد جنسها بطلب بعض الشركاء جبراً؛ لوجود المعادلة بالمالية والمنفعة، كما في مجمع الأنهر2: 491.
(¬3) لعدم الاختلاط بينهما، فلا تكون القسمة تمييزاً بل معاوضة، ولا بُدّ فيها مِنَ التراضي، وهذا بالإجماع، كما في مجمع الأنهر2: 491.
(وإن كان كلُّ واحدٍ منهما يستضرُّ، لم يُقْسَمْ إلا بتراضيهما) (¬1)؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لا حَقَّ له في المطالبة فيما يستضرُّ به.
(ويقسم العروض إذا كانت من صنفٍ واحد) (¬2)؛ لأنَّ المقصودَ تعديل الأنصباء، وهو ممكن فيها.
(ولا يقسم الجنسين بعضها في بعض) (¬3)؛ لتعذّر ذلك.
¬__________
(¬1) وذلك مثل البئر والرحا والحائط والحمام؛ لأنَّ القسمة لتكميل المنفعة، وفي هذا تفويتها، فيعود على موضوعه بالنقض؛ وهذا لأنَّ الطالبَ للقسمة متعنِّتٌ، وهو يريد إدخال الضرر على غيره، مع ذلك فلا يجيبه الحاكم إليه؛ لأنَّه اشتغال بما لا يفيد بل بما يضرّ، ويجوز بالتراضي؛ لأنَّ الحقّ لهم وهم أعرف بحاجتهم، ولكنَّ القاضي لا يُباشر ذلك وإن طلبوا منه؛ لأنَّ القاضي لا يشتغل بما لا فائدة فيه، ولا سيما إذا كان فيه إضرارٌ أو إضاعةٌ للمال؛ لأنَّ ذلك حرامٌ ولا يمنعهم من ذلك؛ لأنَّ القاضي لا يمنع مَن أَقْدَمَ على إتلافِ ماله في الحكم، وهذا من جملته، كما في التبيين5: 268.
(¬2) أي: يقسم القاضي عروضاً إذا اتحد جنسها بطلب بعض الشركاء جبراً؛ لوجود المعادلة بالمالية والمنفعة، كما في مجمع الأنهر2: 491.
(¬3) لعدم الاختلاط بينهما، فلا تكون القسمة تمييزاً بل معاوضة، ولا بُدّ فيها مِنَ التراضي، وهذا بالإجماع، كما في مجمع الأنهر2: 491.