تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ القسمة
وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يقسم الرقيق، ولا الجواهر؛ لتفاوته، وقالا: يُقْسَمُ الرّقيقُ والجواهر
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يقسم الرقيق، ولا الجواهر (¬1)؛ لتفاوته)؛ لأنَّ التفاوت بين الآدميين أكثر من التفاوت بين الجنسين؛ لما قد يشتمل عليه الشخص من العلم والفهم والذكاء والكياسة والرشاقة والحذاقة وغيرها؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «فرسٌ خيرٌ من فرسين، ورجلٌ خيرٌ من ألف رجل» (¬2)، وإذا كان كذلك، فلا يُمكن التعديل.
(وقالا: يُقْسَمُ الرّقيقُ والجواهر)؛ لأنَّه جنسٌ واحد كالإبل والبقر.
وأمّا الجواهرُ: إن كانت جنساً واحداً، بأن كان كلُّه ياقوتاً أو زبرجداً، جازت القسمة؛ لإمكان التعديل، وإن كانت أَجناساً، فلا يجوز؛ لتعذُّره.
¬__________
(¬1) أي: المتفاوتة: كاللؤلؤ والياقوت والزبرجد؛ لأنَّ هذه أجناس مختلفة لا ينقسم بعضها في بعض، وأمّا إذا انفرد جنس منها، فالتعديل فيه يُمكن فيجوز قسمته، وأمّا الرقيق فلا يُمكن فيه ضبط المساواة؛ لأنَّ المعاني المبتغاة منهم العقل والفطنة والصبر على الخدمة والاحتمال والوقار والصدق والشجاعة والوفاء وحسن الخلق وذلك لا يمكن الوقوف عليه، فصاروا كالأجناس المختلفة، وقد يكون الواحد منهم خيراً مِنْ ألف مِنْ جنسه؛ ولأنَّ التفاوت في الآدمي فاحش؛ لتفاوت المعاني الباطنة، فصار كالجنس المختلف، بخلاف سائر الحيوانات؛ لأنَّ التفاوت فيها يقل عند اتحاد الجنس، ألا ترى أنَّ الذكر والأنثى من بني آدم جنسان ومن الحيوانات جنس واحد، كما في الجوهرة2: 248.
(¬2) لم أقف عليه.
(وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: لا يقسم الرقيق، ولا الجواهر (¬1)؛ لتفاوته)؛ لأنَّ التفاوت بين الآدميين أكثر من التفاوت بين الجنسين؛ لما قد يشتمل عليه الشخص من العلم والفهم والذكاء والكياسة والرشاقة والحذاقة وغيرها؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: «فرسٌ خيرٌ من فرسين، ورجلٌ خيرٌ من ألف رجل» (¬2)، وإذا كان كذلك، فلا يُمكن التعديل.
(وقالا: يُقْسَمُ الرّقيقُ والجواهر)؛ لأنَّه جنسٌ واحد كالإبل والبقر.
وأمّا الجواهرُ: إن كانت جنساً واحداً، بأن كان كلُّه ياقوتاً أو زبرجداً، جازت القسمة؛ لإمكان التعديل، وإن كانت أَجناساً، فلا يجوز؛ لتعذُّره.
¬__________
(¬1) أي: المتفاوتة: كاللؤلؤ والياقوت والزبرجد؛ لأنَّ هذه أجناس مختلفة لا ينقسم بعضها في بعض، وأمّا إذا انفرد جنس منها، فالتعديل فيه يُمكن فيجوز قسمته، وأمّا الرقيق فلا يُمكن فيه ضبط المساواة؛ لأنَّ المعاني المبتغاة منهم العقل والفطنة والصبر على الخدمة والاحتمال والوقار والصدق والشجاعة والوفاء وحسن الخلق وذلك لا يمكن الوقوف عليه، فصاروا كالأجناس المختلفة، وقد يكون الواحد منهم خيراً مِنْ ألف مِنْ جنسه؛ ولأنَّ التفاوت في الآدمي فاحش؛ لتفاوت المعاني الباطنة، فصار كالجنس المختلف، بخلاف سائر الحيوانات؛ لأنَّ التفاوت فيها يقل عند اتحاد الجنس، ألا ترى أنَّ الذكر والأنثى من بني آدم جنسان ومن الحيوانات جنس واحد، كما في الجوهرة2: 248.
(¬2) لم أقف عليه.