تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ القسمة
وإن كانت دورٌ مشتركةٌ في مصرٍ واحدٍ قُسِمت كلُّ دار على حدتِها في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -
(وإن كانت دورٌ مشتركةٌ في مصرٍ واحدٍ (¬1)، قُسِمت كلُّ دار على حدتِها في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّ التفاوتَ بين الدارين كثير، فإنَّ الدور تختلف باختلاف البلدان والمحال وموضع الدار، وفي تقطيعها وهيئتها اختلاف بيِّن؛ ولهذا لا يجوز التوكيل بشراء دار مطلقاً، ولا يصحّ تسميتها في المهر، فصارت كأجناس مختلفة، فلا يجوز قسمة بعضها في بعض إلاّ بالتّراضي؛ لأنَّها تكون معاوضة محضة.
¬__________
(¬1) في التقييد بقوله: في مصر واحد؛ إشارةٌ إلى أنَّ الدارين إذا كانتا في مصرين لا يجتمعان في القسمة عندهما، وهي رواية هلال عنهما، وعن محمد - رضي الله عنه - تقسم إحداهما في الأخرى، والبيوت تقسم قسمة واحدة سواء كانت في محلة أو في محال؛ لأنَّ التفاوت فيما بينهما يسير، كما في الجوهرة2: 250.
(¬2) هاهنا ثلاثة فصول: الدور، والبيوت، والمنازل، فالدور متلازقة كانت أو متفرقة لا تقسم عنده قسمة واحدة إلا بالتراضي، والبيوت تقسم مطلقاً؛ لتقاربها في معنى السكنى، والمنازل إن كانت مجتمعة في دار واحدة متلازقاً بعضُها ببعض قسمت قسمة واحدة وإلاّ فلا، سواء كانت في محال أو في دار واحدة بعضُها في أَدناها وبعضُها في أقصاها؛ لأنَّ المنزلَ فوق البيت دون الدار، فالمنازلُ تتفاوت في معنى السكنى، ولكن التفاوت فيها دون التفاوت في الدور فهي تشبه البيوت من وجه والدور من وجه، فلشبهها بالبيوت قلنا: إذا كانت متلازقة تقسم قسمة واحدة؛ لأنَّ التفاوت فيها يقل في مكان واحد، ولشبهها بالدور قلنا: إذا كانت في أمكنة متفرقة لا تقسم قسمة واحدة، وهما في الفصول كلها يقولان: ينظر القاضي إلى أعدل الوجوه فيمضي القسمة على ذلك، كما في العناية9: 438.
(وإن كانت دورٌ مشتركةٌ في مصرٍ واحدٍ (¬1)، قُسِمت كلُّ دار على حدتِها في قولِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّ التفاوتَ بين الدارين كثير، فإنَّ الدور تختلف باختلاف البلدان والمحال وموضع الدار، وفي تقطيعها وهيئتها اختلاف بيِّن؛ ولهذا لا يجوز التوكيل بشراء دار مطلقاً، ولا يصحّ تسميتها في المهر، فصارت كأجناس مختلفة، فلا يجوز قسمة بعضها في بعض إلاّ بالتّراضي؛ لأنَّها تكون معاوضة محضة.
¬__________
(¬1) في التقييد بقوله: في مصر واحد؛ إشارةٌ إلى أنَّ الدارين إذا كانتا في مصرين لا يجتمعان في القسمة عندهما، وهي رواية هلال عنهما، وعن محمد - رضي الله عنه - تقسم إحداهما في الأخرى، والبيوت تقسم قسمة واحدة سواء كانت في محلة أو في محال؛ لأنَّ التفاوت فيما بينهما يسير، كما في الجوهرة2: 250.
(¬2) هاهنا ثلاثة فصول: الدور، والبيوت، والمنازل، فالدور متلازقة كانت أو متفرقة لا تقسم عنده قسمة واحدة إلا بالتراضي، والبيوت تقسم مطلقاً؛ لتقاربها في معنى السكنى، والمنازل إن كانت مجتمعة في دار واحدة متلازقاً بعضُها ببعض قسمت قسمة واحدة وإلاّ فلا، سواء كانت في محال أو في دار واحدة بعضُها في أَدناها وبعضُها في أقصاها؛ لأنَّ المنزلَ فوق البيت دون الدار، فالمنازلُ تتفاوت في معنى السكنى، ولكن التفاوت فيها دون التفاوت في الدور فهي تشبه البيوت من وجه والدور من وجه، فلشبهها بالبيوت قلنا: إذا كانت متلازقة تقسم قسمة واحدة؛ لأنَّ التفاوت فيها يقل في مكان واحد، ولشبهها بالدور قلنا: إذا كانت في أمكنة متفرقة لا تقسم قسمة واحدة، وهما في الفصول كلها يقولان: ينظر القاضي إلى أعدل الوجوه فيمضي القسمة على ذلك، كما في العناية9: 438.