اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ القسمة

البناء ويَفْرِز كلّ نصيب عن الباقي بطريقه وشربه، حتى لا يكون لنصيبِ بعضِهم بنصيب الآخر تَعَلُّق، ثُمَّ يُلَقِّبُ نصيباً بالأوّل، والذي يليه بالثاني، والثالث على هذا الاعتبار، ثُمَّ يخرج القرعة، فمَن خرج اسمُه أَوَّلاً فله السهم الأوّل، ومَن خرج اسمه ثانياً فله السهم الثاني، ولا تدخل الدَّراهم والدَّنانير في القسمةِ إلا بتراضيهم
البناء (¬1) ويَفْرِز كلّ نصيب عن الباقي بطريقه وشربه، حتى لا يكون لنصيبِ بعضِهم بنصيب الآخر تَعَلُّق)؛ لأنَّ تمام التعديل والتمييز به يحصل.
(ثُمَّ يُلَقِّبُ نصيباً بالأوّل، والذي يليه بالثاني، والثالث على هذا الاعتبار، ثُمَّ يخرج القرعة، فمَن خرج اسمُه أَوَّلاً فله السهم الأوّل، ومَن خرج اسمه ثانياً فله السهم الثاني) (¬2)؛ تطييباً للقلوب، ونفياً للتهمة، والقياسُ أن لا يستعمل القرعة، وإنَّما استحسنوا؛ لما وَرَد فيها من الآثار.
(ولا تدخل الدَّراهم والدَّنانير في القسمةِ إلا بتراضيهم) (¬3)؛ لأنَّ القسمةَ
¬__________
(¬1) يعني: إذا كان يحتاج إلى التقويم، ثم قال في الهداية: يُقَوَّم البناء لحاجته إليه؛ إذ البناء يقسم على حدة فيقوَّم حتى إذا قُسِمت الأرض بالمساحة ووقع في نصيب أحدهم يعرف قيمة الدار ليعطي الآخر مثل ذلك، كما في الجوهرة2: 250.
(¬2) القرعة ليست بواجبة، وإنَّما هي لتطييب الأنفس وسكون القلب ولنفي تهمة الميل، حتى أنَّ القاضي لو عَيَّن لكلّ واحد منهم نصيباً من غير إقراع، جاز؛ لأنَّه في معنى القضاء فيملك الإلزام، كما في الجوهرة2: 250.
(¬3) جماعة في أيديهم عقار طلبوا قسمته وفي أحد الجانبين فضل، فأراد أحدهم أن يكون
عوض الفضل دراهم وآخر لم يرض بذلك، لم تدخل الدّراهم في القسمة، وإن تراضوا أَدخلها؛ لأنَّه لا شركة في الدراهم، والقسمة فيما فيه الشركة، ولأنَّه يفوت التعديل المراد بالقسمة؛ لأنَّ أحدَهما يصل إلى عين العقار ودراهم الآخر في ذمّته قد لا يصل إليها، وليس بين ما يصل إليه الرَّجل في الحالِ وما لا يصل معادلة، فلا يُصار إليه إلا عند الضرورة، ولهذا ذهب أبو يوسف - رضي الله عنه - فيما إذا كان أرض وبناء إلى أنَّه يقسم كلّ ذلك على اعتبار القيمة؛ لأنَّه لا يمكن اعتبار المعادلة إلا بالتقويم، وذهب أبو حنيفة - رضي الله عنه - إلى أنَّ الأرض تقسم بالمساحة؛ لأنَّها الأصل في الممسوحات، ثمّ يرد مَن وقع البناء في نصيبه أو مَن كان نصيبُه أجود دراهم على الآخر حتى يساويه، فتدخل الدراهم في القسمة ضرورة، كما في العناية9: 441.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 1775