تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا، ولا يغلّوا، ولا يمثِّلوا، ولا يقتلوا
(وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا، ولا يغلّوا (¬1)، ولا يمثِّلوا (¬2)، ولا يقتلوا
¬__________
(¬1) الغدر: الخيانة ونقض العهد، والغلول: السرقة مِنَ المغنم والخيانة فيه، بأن يمسك شيئاً لنفسه ولا يظهره، كما في الجوهرة2: 259، قال صدر الشريعة في شرح الوقاية 3: 242: «قال - صلى الله عليه وسلم -: (الحرب خدعة) في صحيح البخاري 3: 1321، فيشتبه على النَّاس التَّفرقةُ بين الغدرِ وبين خدعةِ الحرب. فأقول: ما دامَت الحربُ قائمةً لا يحرمُ الخداع، بأن نريَهم أنَّا لا نحارِبُهم في هذا اليوم حتَّى أمنوا فنحاربُهم فيه، أو نذهبَ إلى صوبٍ آخر حتَّى غفلوا فنأتيهم بياتاً، ونحو ذلك، بخلاف ما إذا جرى بيننا وبينهم قرارٌ على أن لا نتحاربَ في هذا اليوم حتَّى أمنوا، فإنَّه لا تجوزُ المحاربة؛ لأنَّ هذا استئمان وعهد، فالمحاربةُ نقضُ العهد، وهذا ليس مِنْ خداعِ الحرب، بل خداعٌ في حالِ السِّلم، فيكون غدراً».
(¬2) وهو أن يقطعوا أطراف الأسارى أو أعضاءهم: كالأذن والأنف واللسان والأصبع ثم يقتلوهم أو يخلوا سبيلهم، وقيل: هو أن يقطعوا رءوسهم ويشقوا أجوافهم ويقطعوا مذاكيرهم، وهذا كلُّه لا يجوز، وإنَّما تكره المثلة بعد الظفر بهم، أما قبله فلا بأس بها، كما في الجوهرة2: 259؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: (إنَّ ناساً مِنْ عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا) في صحيح البخاري 6: 2495، وصحيح مسلم 3: 1296، فإنَّها منسوخة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لاَ تَغْلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تُمَثِّلُوا) في صحيح مسلم 3: 1357، وفي المُثْلَةِ تغييرُ خلقِ اللهِ تعالى، فتحرم، كما في شرح الوقاية 3: 242، ومنتهى النقاية 3: 242.
(وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا، ولا يغلّوا (¬1)، ولا يمثِّلوا (¬2)، ولا يقتلوا
¬__________
(¬1) الغدر: الخيانة ونقض العهد، والغلول: السرقة مِنَ المغنم والخيانة فيه، بأن يمسك شيئاً لنفسه ولا يظهره، كما في الجوهرة2: 259، قال صدر الشريعة في شرح الوقاية 3: 242: «قال - صلى الله عليه وسلم -: (الحرب خدعة) في صحيح البخاري 3: 1321، فيشتبه على النَّاس التَّفرقةُ بين الغدرِ وبين خدعةِ الحرب. فأقول: ما دامَت الحربُ قائمةً لا يحرمُ الخداع، بأن نريَهم أنَّا لا نحارِبُهم في هذا اليوم حتَّى أمنوا فنحاربُهم فيه، أو نذهبَ إلى صوبٍ آخر حتَّى غفلوا فنأتيهم بياتاً، ونحو ذلك، بخلاف ما إذا جرى بيننا وبينهم قرارٌ على أن لا نتحاربَ في هذا اليوم حتَّى أمنوا، فإنَّه لا تجوزُ المحاربة؛ لأنَّ هذا استئمان وعهد، فالمحاربةُ نقضُ العهد، وهذا ليس مِنْ خداعِ الحرب، بل خداعٌ في حالِ السِّلم، فيكون غدراً».
(¬2) وهو أن يقطعوا أطراف الأسارى أو أعضاءهم: كالأذن والأنف واللسان والأصبع ثم يقتلوهم أو يخلوا سبيلهم، وقيل: هو أن يقطعوا رءوسهم ويشقوا أجوافهم ويقطعوا مذاكيرهم، وهذا كلُّه لا يجوز، وإنَّما تكره المثلة بعد الظفر بهم، أما قبله فلا بأس بها، كما في الجوهرة2: 259؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: (إنَّ ناساً مِنْ عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا) في صحيح البخاري 6: 2495، وصحيح مسلم 3: 1296، فإنَّها منسوخة بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لاَ تَغْلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تُمَثِّلُوا) في صحيح مسلم 3: 1357، وفي المُثْلَةِ تغييرُ خلقِ اللهِ تعالى، فتحرم، كما في شرح الوقاية 3: 242، ومنتهى النقاية 3: 242.