تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
امرأةً، ولا شيخاً فانياً، ولا صبيّاً، ولا أَعمى، ولا مقعداً
امرأةً (¬1)، ولا شيخاً فانياً، ولا صبيّاً (¬2)، ولا أَعمى، ولا مقعداً) (¬3)؛ لحديث سلمان بن بريدة عن أبيه أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تغدروا ولا تغلوا» (¬4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أدرك خالداً،
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (وُجِدَت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النِّساء والصِّبيان) في صحيح البخاري3: 1093، وصحيح مسلم 3: 1364.
(¬2) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأةً، ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا، وأحسنوا إنَّ الله يحبّ المحسنين) في سنن أبي داود 1: 44، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 153، ومصنف ابن أبي شيبة 17: 574.
(¬3) لأنَّ هؤلاء ليسوا مِنْ أهل القتال، إلا إذا قاتلوا أو حَرَّضوا على القتال وكانوا ممّن يُطاع فلا بأس بقتلهم، ثمّ إذا قتل أحد هؤلاء عمداً أو خطأ فلا ضمان عليه، ولم يكن عليه دية ولا كفّارة، إلا أنَّه يُكره إذا كان عمداً وعليه الاستغفار، وإذا لم يجز قتلهم ينبغي أن يؤسروا ويحملوا إلى دار الإسلام إذا قدر المسلمون على ذلك ولا يتركونهم في دار الحرب؛ لأنَّ النساء إذا تركن تَقوى بهم أهل الحرب، وكذا الصبيان يبلغون فيقاتلون، وكذا المعتوه والأعمى والمقعد ومقطوع اليد والرجل لا يتركون في دار الحرب؛ لأنَّهم يطئون النساء فينسلون، وفي ذلك تكثير عدد الكفّار، وكذا يجوز قتل الأخرس والأصم وأقطع اليد اليسرى وأقطع إحدى الرجلين؛ لأنَّه يمكنه أن يقاتل بيمينه ويمكن الآخر أن يقاتل راكباً، وكذا المرأة إذا قاتلت يجوز قتلها؛ لأنَّها إذا قاتلت صارت كالرجل، كما في الجوهرة2: 259.
(¬4) فعن بريدة - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّرَ أمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه مِنَ المسلمين خيراً، ثم قال: اغزوا باسم الله وفي سبيل الله وقاتلوا مَن كفرَ بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً ... ) في صحيح مسلم 3: 1356، ومسند أحمد 5: 358.
امرأةً (¬1)، ولا شيخاً فانياً، ولا صبيّاً (¬2)، ولا أَعمى، ولا مقعداً) (¬3)؛ لحديث سلمان بن بريدة عن أبيه أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تغدروا ولا تغلوا» (¬4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «أدرك خالداً،
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (وُجِدَت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النِّساء والصِّبيان) في صحيح البخاري3: 1093، وصحيح مسلم 3: 1364.
(¬2) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: (انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملّة رسول الله، ولا تقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً ولا صغيراً ولا امرأةً، ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا، وأحسنوا إنَّ الله يحبّ المحسنين) في سنن أبي داود 1: 44، والسنن الكبرى للبيهقي 9: 153، ومصنف ابن أبي شيبة 17: 574.
(¬3) لأنَّ هؤلاء ليسوا مِنْ أهل القتال، إلا إذا قاتلوا أو حَرَّضوا على القتال وكانوا ممّن يُطاع فلا بأس بقتلهم، ثمّ إذا قتل أحد هؤلاء عمداً أو خطأ فلا ضمان عليه، ولم يكن عليه دية ولا كفّارة، إلا أنَّه يُكره إذا كان عمداً وعليه الاستغفار، وإذا لم يجز قتلهم ينبغي أن يؤسروا ويحملوا إلى دار الإسلام إذا قدر المسلمون على ذلك ولا يتركونهم في دار الحرب؛ لأنَّ النساء إذا تركن تَقوى بهم أهل الحرب، وكذا الصبيان يبلغون فيقاتلون، وكذا المعتوه والأعمى والمقعد ومقطوع اليد والرجل لا يتركون في دار الحرب؛ لأنَّهم يطئون النساء فينسلون، وفي ذلك تكثير عدد الكفّار، وكذا يجوز قتل الأخرس والأصم وأقطع اليد اليسرى وأقطع إحدى الرجلين؛ لأنَّه يمكنه أن يقاتل بيمينه ويمكن الآخر أن يقاتل راكباً، وكذا المرأة إذا قاتلت يجوز قتلها؛ لأنَّها إذا قاتلت صارت كالرجل، كما في الجوهرة2: 259.
(¬4) فعن بريدة - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمَّرَ أمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه مِنَ المسلمين خيراً، ثم قال: اغزوا باسم الله وفي سبيل الله وقاتلوا مَن كفرَ بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً ... ) في صحيح مسلم 3: 1356، ومسند أحمد 5: 358.