تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وإن رأى الإمامُ أن يُصالحَ أَهل الحرب أو فريقاً منهم وكان في ذلك مصلحةً للمسلمين فلا بأس به، فإن صالحَهم مُدّةً ثُمَّ رأى أنَّ نقضَ الصلح أَنفع للمسلمين نَبَذَ إليهم
(وإن رأى الإمامُ أن يُصالحَ أَهل الحرب أو فريقاً منهم وكان في ذلك مصلحةً للمسلمين فلا بأس به) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? چ الأنفال: 61، وقد «وادع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أهلَ مَكّة عام الحديبية» (¬2).
(فإن صالحَهم مُدّةً ثُمَّ رأى أنَّ نقضَ الصلح أَنفع للمسلمين نَبَذَ إليهم
¬__________
(¬1) سواء كان بلا أخذ شيء، أو بأن يأخذ منهم مالاً، أو بأن يعطي لهم مالاً، وهذا إذا خيف هلاك المسلمين؛ لأنَّ الصلح جهاد في المعنى إذا كان فيه مصلحة؛ إذ المقصود من الجهاد دفع الشرّ، ودفع الشرّ والهلاك عن المسلمين واجب بأي طريق أمكن، وإذا لم يخف الهلاك فلا يعطيهم مالاً؛ لما فيه من إلحاق الذلّة بالمسلمين، كما في المنحة3: 62، والهدية ص184.
(¬2) فعن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم: «أنَّهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيهن الناس، وعلى أنَّ بيننا عيبة مكفوفة، وأنَّه لا إسلال ولا إغلال» في سنن أبي داود 3: 86، وفي مسند أحمد 31: 212 مطولاً بقصة الفتح قال: ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» فقال سهيل بن عمرو: لا أعرف هذا، ولكن اكتب باسمك اللهم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اكتب باسمك اللهم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو» فقال سهيل بن عمرو: لو شهدت أنَّك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض. ودلائل النبوة للبيهقي 4: 145.
(وإن رأى الإمامُ أن يُصالحَ أَهل الحرب أو فريقاً منهم وكان في ذلك مصلحةً للمسلمين فلا بأس به) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ? چ الأنفال: 61، وقد «وادع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أهلَ مَكّة عام الحديبية» (¬2).
(فإن صالحَهم مُدّةً ثُمَّ رأى أنَّ نقضَ الصلح أَنفع للمسلمين نَبَذَ إليهم
¬__________
(¬1) سواء كان بلا أخذ شيء، أو بأن يأخذ منهم مالاً، أو بأن يعطي لهم مالاً، وهذا إذا خيف هلاك المسلمين؛ لأنَّ الصلح جهاد في المعنى إذا كان فيه مصلحة؛ إذ المقصود من الجهاد دفع الشرّ، ودفع الشرّ والهلاك عن المسلمين واجب بأي طريق أمكن، وإذا لم يخف الهلاك فلا يعطيهم مالاً؛ لما فيه من إلحاق الذلّة بالمسلمين، كما في المنحة3: 62، والهدية ص184.
(¬2) فعن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم: «أنَّهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيهن الناس، وعلى أنَّ بيننا عيبة مكفوفة، وأنَّه لا إسلال ولا إغلال» في سنن أبي داود 3: 86، وفي مسند أحمد 31: 212 مطولاً بقصة الفتح قال: ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» فقال سهيل بن عمرو: لا أعرف هذا، ولكن اكتب باسمك اللهم، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اكتب باسمك اللهم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو» فقال سهيل بن عمرو: لو شهدت أنَّك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب: هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض. ودلائل النبوة للبيهقي 4: 145.