اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

ولا بأس أن يعلف العسكر في دار الحرب، ويأكلوا ما وجدوه من الطعام، ويستعملوا الحطب، ويدهنوا بالدهن، ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح، كلّ ذلك بغير قسمة، ولا يجوز أن يبيعوا شيئاً من ذلك، ولا يتموّلونه
(ولا بأس أن يعلف العسكر في دار الحرب، ويأكلوا ما وجدوه من
الطعام، ويستعملوا الحطب، ويدهنوا بالدهن، ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح، كلّ ذلك بغير قسمة)؛ لما رُوِي أنَّ أميرَ الجيش بالشام كتب إلى عمر - رضي الله عنه -: «إنّا دخلنا إلى أرض كثيرة الطعام، وإنّي كرهت أن أقدم على شيء إلا بأمرك، فكتب إليه: مرهم فليأكلوا وليعلفوا، ولا يبيعوا بذهب ولا فضّة، ومَن باع شيئاً بذهب أو فضة فعليه الخمس» (¬1).
(ولا يجوز أن يبيعوا شيئاً من ذلك، ولا يتموّلونه) (¬2)؛ لتعلّق حقّ جميع الغانمين به.
¬__________
(¬1) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه) في صحيح البخاري 3: 1149، وعن القاسم مولى عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه، حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا منه ممتلئة) في المعرفة14: 296، والسنن الصغير7: 488، وسنن سعيد بن منصور2: 272، وسنن البيهقي الكبير9: 61.
(¬2) أي: يبيعونه بالعروض، كما في العناية5: 491؛ إذ لا يباح الانتفاع ببيع شيء من المغنم قبل القسمة ولا بادخاره حتى لو باعه ردّ الثمن إلى المغنم، كما في هدية الصعلوك ص186؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغنائم حتى تقسم) في سنن أبي داود2: 273، ومسند أحمد2: 387، وحسنه الأرنؤوط.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1775