تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وإذا لَحِقَهم المَدَدُ في دارِ الحربِ قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام، شاركوهم فيها
(وإذا لَحِقَهم المَدَدُ في دارِ الحربِ قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام، شاركوهم فيها) (¬1)؛ لوجودِ الجهادِ من المددِ قبل استقرارِ الملك للعسكر؛ ولهذا «أسهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لابني عامر لَمَّا قدما عليه بخيبر بعد نقض الحرب» (¬2).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إذا لحقوا بعد نقض الحرب وجمع الغنائم لم يشاركوهم، وبعد نقض الحربِ قبل الإحراز له قولان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الغنيمة لمَن شَهِد الوقعة» (¬3)، إلاّ أنَّ المشهورَ أنَّ هذا الخبرَ من قولِ عمر - رضي الله عنه -، ولئن صَحَّ عن
¬__________
(¬1) لأنَّ سبب الملك هو القهر، وتمام القهر بالإحراز بالدار وقد شاركه في هذا المعنى، بخلاف ما إذا لحقه المدد بعد إخراج الغنيمة، كما في المنحة3: 72.
(¬2) فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال: (بلغنا مخرج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رهم، إمّا قال في بضع وإمّا قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر - رضي الله عنه -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثنا هاهنا وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً، فوافقنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال: فأعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا لمَن شَهِدَ معه إلاّ أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه - رضي الله عنهم - قسم لهم معهم) في صحيح البُخاري3: 1142، وصحيح مسلم4: 1946.
(¬3) فعن عمر - رضي الله عنه - موقوفاً في معرفة السنن11: 71، والسنن الصغير7: 475، ومصنف ابن أبي شيبة6: 494.
(وإذا لَحِقَهم المَدَدُ في دارِ الحربِ قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام، شاركوهم فيها) (¬1)؛ لوجودِ الجهادِ من المددِ قبل استقرارِ الملك للعسكر؛ ولهذا «أسهم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لابني عامر لَمَّا قدما عليه بخيبر بعد نقض الحرب» (¬2).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إذا لحقوا بعد نقض الحرب وجمع الغنائم لم يشاركوهم، وبعد نقض الحربِ قبل الإحراز له قولان؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الغنيمة لمَن شَهِد الوقعة» (¬3)، إلاّ أنَّ المشهورَ أنَّ هذا الخبرَ من قولِ عمر - رضي الله عنه -، ولئن صَحَّ عن
¬__________
(¬1) لأنَّ سبب الملك هو القهر، وتمام القهر بالإحراز بالدار وقد شاركه في هذا المعنى، بخلاف ما إذا لحقه المدد بعد إخراج الغنيمة، كما في المنحة3: 72.
(¬2) فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال: (بلغنا مخرج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رهم، إمّا قال في بضع وإمّا قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر - رضي الله عنه -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثنا هاهنا وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا، فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً، فوافقنا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال: فأعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا لمَن شَهِدَ معه إلاّ أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه - رضي الله عنهم - قسم لهم معهم) في صحيح البُخاري3: 1142، وصحيح مسلم4: 1946.
(¬3) فعن عمر - رضي الله عنه - موقوفاً في معرفة السنن11: 71، والسنن الصغير7: 475، ومصنف ابن أبي شيبة6: 494.