اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

ولا حقّ لأهلِ سوقِ العسكر في الغنيمة إلاّ أن يُقاتلوا، وإذا أَمَّنَ رجلٌ حظُرٌّ أو امرأةٌ حرّةٌ كافراً أو جماعةً أو أهلَ حصن أو مدينة، صَحَّ أَمانُهم، ولم يجز لأحدٍ من المسلمين قتلهم
النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فهو متروكُ الظاهر عنده، فإنَّ الكُفّار لو عادوا وقاتلهم المسلمون استحقّ المَدَد معهم بقضية الحديث، وهو لا يقول به.
(ولا حقّ لأهلِ سوقِ العسكر (¬1) في الغنيمة إلاّ أن يُقاتلوا)؛ لأنَّ قصدَهم التجارة لا الجهاد، فصاروا كالنَّظّارة (¬2).
(وإذا أَمَّنَ رجلٌ حُرٌّ أو امرأةٌ حرّةٌ كافراً أو جماعةً أو أهلَ حصن أو مدينة، صَحَّ أَمانُهم، ولم يجز لأحدٍ من المسلمين قتلهم)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمّتهم أَدناهم، ولهم يد على من سواهم» (¬3)، وقد رُوِي: «أنَّ أُمَّ هانيء أمَّنت رجلين من المشركين، ولم تُمَكّن عَليّاً - رضي الله عنه - من قتلهما، وأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) أي: السُوقي وهو الخارج مع العسكر للتجارة؛ لأنَّهم لم يجاوزوا على قصد القتال، فانعدم السبب، فيعتبر السبب الحقيقي، وهو قصد القتال، فيفيد الاستحقاق على حسب حاله فارساً أو راجلاً، هداية، كما في اللباب4: 125.
(¬2) النَّظارة: القوم ينظرون إلى شيء، كما في مختار الصحاح 1: 313.
(¬3) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمّتهم أَدناهم، ويجير عليهم أَقصاهم، وهم يد على مَن سواهم) في سنن أبي داود2: 89، وسنن النسائي الكبرى5: 208، والمجتبى8: 24، وعن ابن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم) في سنن الترمذي4: 141، ومسند أحمد2: 398، وصحيح ابن حبان9: 30.
المجلد
العرض
91%
تسللي / 1775