تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
إلا أن يكون في ذلك مفسدةً للمسلمين، فينبذ إليهم الإمام، ولا يجوز أمان ذميّ، ولا أَسير، ولا تاجر يدخل عليهم، واذا غلب التركُ على الرُّوم فَسَبَوهم وأَخَذوا أَمْوالَهم ملكوها
أمانها» (¬1)، وإذا صحّ أمان الواحد لم يجز لأحد قَتْلُهم كما إذا أمَّن الإمام، (إلا أن يكون في ذلك مفسدةٌ للمسلمين، فينبذ إليهم الإمام) (¬2)؛ لأنَّ الضّرر منفيّ شرعاً.
(ولا يجوز أمان ذميّ، ولا أَسير، ولا تاجر يدخل عليهم) (¬3)؛ لأنَّ الذميّ
منهم، والأسير والتَّاجر في قهرهم، فيضطران إلى إرادتهم.
(واذا غلب التركُ على الرُّوم فَسَبَوهم وأَخَذوا أَمْوالَهم ملكوها)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) فعن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، حدثه أنَّ أم هانئ بنت أبي طالب، حدثته: (أنَّه لما كان عام الفتح فرَّ إليها رجلان من بني مخزوم، فأَجارتهما، قالت: فدخل عليَّ عليٌّ - رضي الله عنه -، فقال: أقتلهما، قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأَعلى مكّة، فلَمّا رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحب، فقال: ما جاء بك يا أم هانئ؟ قالت: يا نبي الله، كنت قد أَمَّنت رجلين من أَحمائي، فأراد عليٌّ - رضي الله عنه - قتلهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أَجرنا مَن أَجَرْت) في دلائل النبوة5: 126، والمعجم الكبير24: 419.
(¬2) لأنَّه إذا كان يلحق المسلمين بذلك وهنٌ ومذلّة كان للإمام نقضُه فينبذ إليهم كما إذا أَمَّنهم الإمامُ بنفسه، كما في الجوهرة2: 264.
(¬3) وكذلك لا يصح أمان من أسلم ولم يهاجر إلينا، كما في المنحة 3: 66.
أمانها» (¬1)، وإذا صحّ أمان الواحد لم يجز لأحد قَتْلُهم كما إذا أمَّن الإمام، (إلا أن يكون في ذلك مفسدةٌ للمسلمين، فينبذ إليهم الإمام) (¬2)؛ لأنَّ الضّرر منفيّ شرعاً.
(ولا يجوز أمان ذميّ، ولا أَسير، ولا تاجر يدخل عليهم) (¬3)؛ لأنَّ الذميّ
منهم، والأسير والتَّاجر في قهرهم، فيضطران إلى إرادتهم.
(واذا غلب التركُ على الرُّوم فَسَبَوهم وأَخَذوا أَمْوالَهم ملكوها)؛ لأنَّ
¬__________
(¬1) فعن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، حدثه أنَّ أم هانئ بنت أبي طالب، حدثته: (أنَّه لما كان عام الفتح فرَّ إليها رجلان من بني مخزوم، فأَجارتهما، قالت: فدخل عليَّ عليٌّ - رضي الله عنه -، فقال: أقتلهما، قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأَعلى مكّة، فلَمّا رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحب، فقال: ما جاء بك يا أم هانئ؟ قالت: يا نبي الله، كنت قد أَمَّنت رجلين من أَحمائي، فأراد عليٌّ - رضي الله عنه - قتلهما، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أَجرنا مَن أَجَرْت) في دلائل النبوة5: 126، والمعجم الكبير24: 419.
(¬2) لأنَّه إذا كان يلحق المسلمين بذلك وهنٌ ومذلّة كان للإمام نقضُه فينبذ إليهم كما إذا أَمَّنهم الإمامُ بنفسه، كما في الجوهرة2: 264.
(¬3) وكذلك لا يصح أمان من أسلم ولم يهاجر إلينا، كما في المنحة 3: 66.