تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
.........................................................................
فلم يُسْهِم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلاّ لفرس واحد»، وكذلك «أوس بن خالد - رضي الله عنه - قاد فرسين في القتال، فلم يسهم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا لفرس واحد» (¬1).
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يسهم لفرسين، ولا يسهم لثلاثة (¬2)؛ لأنَّه قد يحتاج إلى فرسين في القتال، إلاّ أنَّ الإسهام للخيل على خلاف القياس، لأنَّه آلة كالسيف وغيره، فبقدر ما تيقّنا فيه أثبتناه.
¬__________
(¬1) قال الزيلعي في نصب الراية 3: 419: «روي أنَّ البراء بن أوس قاد فرسين فلم يسهم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا لفرس واحد، قلت: غريب، بل جاء عنه عكسه، كما ذكره ابن منده في «كتاب الصحابة» في ترجمته، ... عن عبد الله بن أبي صعصعة عن البراء بن أوس - رضي الله عنه -: أنَّه قاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسين، فضرب - صلى الله عليه وسلم - له خمسة أسهم، انتهى. وروى الواقدي في "كتاب المغازي" في غزاة خيبر، ... عن الحارث بن عبد الله بن كعب أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاد في خيبر ثلاثة أفراس: لزاز، والظرب، والسكب، وقاد الزبير بن العوام أفراساً، وقاد خراش بن الصمة فرسين، وقاد البراء بن أوس بن خالد بن الجعد فرسين، وقاد أبو عمرة الأنصاري فرسين، قال: فأسهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكل من كان له فرسان خمسة أسهم: أربعة لفرسيه، وسهماً له، وما كان أكثر من فرسين، لم يسهم له، ويقال: إنَّه لم يسهم إلا لفرس واحد، وأثبت ذلك أنَّه أسهم لفرس واحد، ولم يسمع أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لنفسه، إلا لفرس واحد، مختصر».
(¬2) فعن بشير بن عمرو بن محصن - رضي الله عنه -، قال: «أسهمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفرسي أربعةَ أسهم) في سنن الدارقطني 4: 104، وعن مكحول - رضي الله عنه - قال: (إنَّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبرَ بفرسين، فأعطاه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خمسةَ أسهم) في مصنف عبد الرزاق 5: 187، وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - على ما نقله البَيْهَقيّ عنه في كتاب المعرفة 14: 281: روى مكحول - رضي الله عنه -: (إنَّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبر فأسهم له - صلى الله عليه وسلم - خمسة أسهم) في معرفة السنن 11: 61، فذهب الأَوْزَاعيّ - رضي الله عنه - إلى قَبول هذا عن مكحول - رضي الله عنه - منقطعاً، وأهل المغازي لم يرووا أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أسهمَ لفرسين، ولم يختلفوا في أنَّه - صلى الله عليه وسلم - حضرَ خيبر بثلاثة أفراسٍ لنفسه، ولم يأخذ إلا لفرسٍ واحد، انتهى، وقال مالك - رضي الله عنه - في الموطأ: لم أسمع بالقسمِ إلا لفرسٍ واحد، اهـ، كما في عمدة الرعاية 4: 399.
فلم يُسْهِم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلاّ لفرس واحد»، وكذلك «أوس بن خالد - رضي الله عنه - قاد فرسين في القتال، فلم يسهم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا لفرس واحد» (¬1).
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّه يسهم لفرسين، ولا يسهم لثلاثة (¬2)؛ لأنَّه قد يحتاج إلى فرسين في القتال، إلاّ أنَّ الإسهام للخيل على خلاف القياس، لأنَّه آلة كالسيف وغيره، فبقدر ما تيقّنا فيه أثبتناه.
¬__________
(¬1) قال الزيلعي في نصب الراية 3: 419: «روي أنَّ البراء بن أوس قاد فرسين فلم يسهم له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا لفرس واحد، قلت: غريب، بل جاء عنه عكسه، كما ذكره ابن منده في «كتاب الصحابة» في ترجمته، ... عن عبد الله بن أبي صعصعة عن البراء بن أوس - رضي الله عنه -: أنَّه قاد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسين، فضرب - صلى الله عليه وسلم - له خمسة أسهم، انتهى. وروى الواقدي في "كتاب المغازي" في غزاة خيبر، ... عن الحارث بن عبد الله بن كعب أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاد في خيبر ثلاثة أفراس: لزاز، والظرب، والسكب، وقاد الزبير بن العوام أفراساً، وقاد خراش بن الصمة فرسين، وقاد البراء بن أوس بن خالد بن الجعد فرسين، وقاد أبو عمرة الأنصاري فرسين، قال: فأسهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكل من كان له فرسان خمسة أسهم: أربعة لفرسيه، وسهماً له، وما كان أكثر من فرسين، لم يسهم له، ويقال: إنَّه لم يسهم إلا لفرس واحد، وأثبت ذلك أنَّه أسهم لفرس واحد، ولم يسمع أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لنفسه، إلا لفرس واحد، مختصر».
(¬2) فعن بشير بن عمرو بن محصن - رضي الله عنه -، قال: «أسهمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفرسي أربعةَ أسهم) في سنن الدارقطني 4: 104، وعن مكحول - رضي الله عنه - قال: (إنَّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبرَ بفرسين، فأعطاه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خمسةَ أسهم) في مصنف عبد الرزاق 5: 187، وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - على ما نقله البَيْهَقيّ عنه في كتاب المعرفة 14: 281: روى مكحول - رضي الله عنه -: (إنَّ الزبيرَ - رضي الله عنه - حضرَ خيبر فأسهم له - صلى الله عليه وسلم - خمسة أسهم) في معرفة السنن 11: 61، فذهب الأَوْزَاعيّ - رضي الله عنه - إلى قَبول هذا عن مكحول - رضي الله عنه - منقطعاً، وأهل المغازي لم يرووا أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أسهمَ لفرسين، ولم يختلفوا في أنَّه - صلى الله عليه وسلم - حضرَ خيبر بثلاثة أفراسٍ لنفسه، ولم يأخذ إلا لفرسٍ واحد، انتهى، وقال مالك - رضي الله عنه - في الموطأ: لم أسمع بالقسمِ إلا لفرسٍ واحد، اهـ، كما في عمدة الرعاية 4: 399.