اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

ولا يسهم لمملوكٍ ولا امرأةٍ ولا ذميٍّ ولا صبيٍّ، ولكن يُرْضَخُ لهم على حسب ما يرى الإمام
الدرب (¬1) فارساً ثُمَّ نفقَ فرسه فله سهم الفارس»، ولأنَّ أَوّلَ الجهاد بإرهاب العدو، ويحصل ذلك بمجاوزةِ الدرب، فأُقيم مقام حقيقة القتال؛ لكون الحقيقة متعسّر الوقوف عليها.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: المعتبر حال نقض الحرب؛ لأنَّ الاستحقاق يتعلّق بالقتال.
قيل له: القتال يراد به إعزازُ الدين وإعلاءُ كلمة الله - جل جلاله -، وذلك حاصلٌ بالمجاوزة، قال الله - جل جلاله -: چ ? ? ? ? ... ں ... چ التوبة: 120 الآية.
(ولا يسهم لامرأةٍ ولا ذميٍّ ولا صبيٍّ، ولكن يُرْضَخُ لهم على حسب ما يرى الإمام) (¬2)؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يسهم للعبيدِ والنِّساء والصِّبيان» (¬3).
¬__________
(¬1) المراد بالدرب هنا البرزخ الحاجز بين دار الإسلام ودار الحرب، حتى لو دخل دار الحرب فارساً وقاتل راجلاً؛ لضيق المقام، استحق سهم الفارس، ولو دخلها راجلاً وقاتل فارساً، استحق سهم الرجال، كما في الهدية ص187، وعمدة الرعاية 2: 350.
(¬2) أي: يعطي الإمام لهؤلاء شيئاً أقل مِنَ السهم بحسب ما يراه، وإنَّما يرضخ لو كانوا مقاتلين وكانت المرأة تداوي الجرحى وتقوم بمصالح المرضى؛ لأنَّ الجهاد عبادة، والذميُّ ليس من أهلها، حتى لو قاتل الحربي لم يسوّ بينه وبين المسلمين في حكم الجهاد، كما في هدية الصلعوك ص187.
(¬3) سئل ابن عباس - رضي الله عنهم - عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس؟ فأجاب: «إنَّهم لم يكن لهم سهم معلوم إلا أَنْ يُحْذَيَا مِنْ غنائم القوم» في صحيح مسلم 3: 1444، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في العبد والمرأة يَحضران البأس، قال: «ليس لهما سهم، وقد يرضخ لهما» في سنن سعيد بن منصور2: 283، وتمامه في الدراية2: 124.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1775