اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ السِّير

وإذا دخل الواحدُ أو الاثنان إلى دارِ الحربِ مغيرين بغيرِ إذنِ الإمامِ فأَخذوا شَيئاً لم يُخَمَّس
النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه لَمّا كَلّمه في ذلك عثمان بن عفان وجبير بن مُطْعِم - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّهم لم يزالوا معي هكذا في الجاهلية والإسلام، وشبك بين أصابعه» (¬1)؛ ولأنَّه بدلُ الصدقة بالحديث، فيكون لمَن كانت له الصدقة، وهو الفقير.
(وإذا دخل الواحدُ أو الاثنان إلى دارِ الحربِ مغيرين بغيرِ إذنِ الإمامِ فأَخذوا شَيئاً لم يُخَمَّس) (¬2)؛ لأنَّه مالٌ مُباحٌ أُخِذ على غيرِ وجه المقاتلة، فصار كالصيدِ والحطب.
¬__________
(¬1) فعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، قال: (لما كان يوم خيبر وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، فانطلقت أنا وعثمان بن عفّان حتى أَتينا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله - جل جلاله - به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أَعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام، وإنَّما نحن وهم شيء واحد، وشبَّك بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -) في سنن أبي داود2: 162، وسنن النسائي الكبرى3: 45، والمجتبى7: 130، ومسند أحمد4: 81، ومسند البزار8: 330، والمعجم الكبير2: 140، والسنة للمرزوي1: 50، وأصله في البخاري، وينظر: الدراية2: 126.
(¬2) لأنَّ الخُمس وظيفة الغنيمة، وهي المأخوذة قهراً وغلبة، وهذا اختلاس وسرقة، وإنَّما الذي يخمَّس ما تأخذه جماعة لها شوكة؛ لحصول القهر والغلبة بهم، كما في المنحة3: 82، أما إذا دخل دارهم وأَغار بإذن الإمام فهو في حكمِ المنعة؛ لأنَّ الإمامَ بالإذن التزم نصرته، كما في شرح الوقاية 3: 249، وفتح باب العناية 3: 286.
المجلد
العرض
92%
تسللي / 1775