تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وما في دارِ الإسلامِ من مالِه، فهو على خَطَر، فإن أُسر أو قُتِل، سَقَطَت ديونه، وصارت الوديعة فيئاً
(وما في دارِ الإسلامِ من مالِه (¬1)، فهو على خَطَر)؛ لأنَّ يدَ المسلم والذميّ باقيةٌ لم تبطل.
(فإن أُسر أو قُتِل، سَقَطَت ديونه، وصارت الوديعة فيئاً) (¬2)؛ لأنَّه بالأسر لم يبقَ أهلاً للتملّك، فصار كأنَّه أُسر والوديعة في يدِه، وقد بطلت مطالبتُه بالديون، فسقطت.
وقوله: أو قُتِل؛ يعني بعد الظهور على الدار، أمّا القتلُ بدون الظهور كالموت، فيصير ماله لورثته.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: الوديعةُ لورثته، وفي الدين له قولان؛ لأنَّ ماله له أمان، فلا يبطل ببطلان الأَمان عليه، كما لو لَحِق ولم يغلب عليه.
والفرق: أنَّ بالغلبة تبطل الحقوق، ولا تبطل بمجرد اللحوق.
¬__________
(¬1) أي: له ما دام حياً، وإن مات فهو لورثته، وكذا إذا قتل مِنْ غير أن يظهر على دارهم: كما إذا مات في دار الإسلام؛ لأنَّ مالَه مشمول بأماننا ما دام في دارنا، كما في الفتح6: 24.
(¬2) أمّا الوديعةُ فلأنَّها في يدِه تقديراً؛ لأنَّ يدَ المودَع كيدِه، فيصير فيئاً تبعاً لنفسه، وأمّا الدَين؛ فلأنَّ إثباتَ اليد عليه بواسطة المطالبة وقد سقطت، ويدُ مَن عليه أَسبق إليه مِنْ يدِ العامّة فيختصّ به فيسقط، كما في الهداية6: 25.
(وما في دارِ الإسلامِ من مالِه (¬1)، فهو على خَطَر)؛ لأنَّ يدَ المسلم والذميّ باقيةٌ لم تبطل.
(فإن أُسر أو قُتِل، سَقَطَت ديونه، وصارت الوديعة فيئاً) (¬2)؛ لأنَّه بالأسر لم يبقَ أهلاً للتملّك، فصار كأنَّه أُسر والوديعة في يدِه، وقد بطلت مطالبتُه بالديون، فسقطت.
وقوله: أو قُتِل؛ يعني بعد الظهور على الدار، أمّا القتلُ بدون الظهور كالموت، فيصير ماله لورثته.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: الوديعةُ لورثته، وفي الدين له قولان؛ لأنَّ ماله له أمان، فلا يبطل ببطلان الأَمان عليه، كما لو لَحِق ولم يغلب عليه.
والفرق: أنَّ بالغلبة تبطل الحقوق، ولا تبطل بمجرد اللحوق.
¬__________
(¬1) أي: له ما دام حياً، وإن مات فهو لورثته، وكذا إذا قتل مِنْ غير أن يظهر على دارهم: كما إذا مات في دار الإسلام؛ لأنَّ مالَه مشمول بأماننا ما دام في دارنا، كما في الفتح6: 24.
(¬2) أمّا الوديعةُ فلأنَّها في يدِه تقديراً؛ لأنَّ يدَ المودَع كيدِه، فيصير فيئاً تبعاً لنفسه، وأمّا الدَين؛ فلأنَّ إثباتَ اليد عليه بواسطة المطالبة وقد سقطت، ويدُ مَن عليه أَسبق إليه مِنْ يدِ العامّة فيختصّ به فيسقط، كما في الهداية6: 25.