تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ومَن أَسْلَم وعليه جزية سقطت عنه، وإذا اجتمع حولان تداخلت الجزيتان
القتل ولا قتل عليهم.
(ومَن أَسْلَم وعليه جزية سقطت عنه) (¬1)؛ لما رُوِي: «أنَّ ذمياً وجبت عليه جزية وطولب فأسلم، فقيل له: إنَّك أسلمت متعوِّذاً، فقال: إن أسلمت متعوِّذاً ففي الإسلام التعوُّذ، فأخبر ذلك عمر - رضي الله عنه -، فقال: صدق، وخَلَّى سبيله» (¬2).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا تسقط كالخراج.
والفرق: أنَّ الشرطَ في الجزيةِ أخذها على وجه الصَغار، ولا يجوز ذلك في حقِّ المسلم؛ فلهذا لا تجب عليه ابتداءً، بخلاف الخراج، فافترقا.
(وإذا اجتمع حولان تداخلت الجزيتان) (¬3)؛ لأنَّها عقوبة فتتداخل عند اتحاد الأسباب كالحدود.
¬__________
(¬1) لأنَّها تجب على وجهِ العقوبة، فتسقط بالإسلام كالقتل، أو لأنَّها تجب على وجه الإذلال، وذلك يسقط عنه بالإسلام، وكذا إذا مات ذميّاً وعليه جزية سقطت؛ لما مضى ولا يؤخذ مِنْ تركته، كما في الجوهرة2: 275.
(¬2) فعن عبيد الله بن رواحة - رضي الله عنه -، قال: «كنت مع مسروق بالسلسلة، فحدثني أنَّ رجلاً مِنَ الشعوب أسلم، وكانت تؤخذ منه الجزية، فأتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي أسلمت والجزية تؤخذ منّي فقال: لعلك أسلمت متعوذاً، فقال: أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: بلى، قال: فكتب: ألا تؤخذ منه الجزية» في الأموال لابن زنجويه ص169، والأموال للقاسم بن سلام ص119.
(¬3) أي: بأن لم تؤخذ منه الجزية حتى جاء عليه حولان، فإنَّهما يتداخلان فلا يجب إلا
واحدة، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يتداخلان، كما في منحة السلوك 3: 91، والهدية ص190.
القتل ولا قتل عليهم.
(ومَن أَسْلَم وعليه جزية سقطت عنه) (¬1)؛ لما رُوِي: «أنَّ ذمياً وجبت عليه جزية وطولب فأسلم، فقيل له: إنَّك أسلمت متعوِّذاً، فقال: إن أسلمت متعوِّذاً ففي الإسلام التعوُّذ، فأخبر ذلك عمر - رضي الله عنه -، فقال: صدق، وخَلَّى سبيله» (¬2).
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا تسقط كالخراج.
والفرق: أنَّ الشرطَ في الجزيةِ أخذها على وجه الصَغار، ولا يجوز ذلك في حقِّ المسلم؛ فلهذا لا تجب عليه ابتداءً، بخلاف الخراج، فافترقا.
(وإذا اجتمع حولان تداخلت الجزيتان) (¬3)؛ لأنَّها عقوبة فتتداخل عند اتحاد الأسباب كالحدود.
¬__________
(¬1) لأنَّها تجب على وجهِ العقوبة، فتسقط بالإسلام كالقتل، أو لأنَّها تجب على وجه الإذلال، وذلك يسقط عنه بالإسلام، وكذا إذا مات ذميّاً وعليه جزية سقطت؛ لما مضى ولا يؤخذ مِنْ تركته، كما في الجوهرة2: 275.
(¬2) فعن عبيد الله بن رواحة - رضي الله عنه -، قال: «كنت مع مسروق بالسلسلة، فحدثني أنَّ رجلاً مِنَ الشعوب أسلم، وكانت تؤخذ منه الجزية، فأتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي أسلمت والجزية تؤخذ منّي فقال: لعلك أسلمت متعوذاً، فقال: أما في الإسلام ما يعيذني؟ قال: بلى، قال: فكتب: ألا تؤخذ منه الجزية» في الأموال لابن زنجويه ص169، والأموال للقاسم بن سلام ص119.
(¬3) أي: بأن لم تؤخذ منه الجزية حتى جاء عليه حولان، فإنَّهما يتداخلان فلا يجب إلا
واحدة، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يتداخلان، كما في منحة السلوك 3: 91، والهدية ص190.