تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
وَقَلانِسِهِمْ، ولا يركبون الخيل ولا يحملون السلاح
وَقَلانِسِهِمْ) (¬1)؛ لِما رُوِي: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أُمراء الأَجناد أن يأخذوا أهل الذمّة بالتميز عن المسلمين» (¬2)؛ لأنَّ فيه إظهاراً للمذلّة والصَّغار عليهم، وصوناً للمسلم أن يَغْتَرَّ في موالاتهم، وإنَّما لم يأمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في يهود أهل المدينة بذلك؛ لأنَّهم كانوا يعرفون بأعيانهم فلا يؤدّي إلى الاشتباه، وأهلُ نجران كانوا منفردين بذلك.
(ولا يركبون الخيل ولا يحملون السلاح) (¬3)؛ لأنَّ ذلك لإعزاز دين الله - جل جلاله - وإعلاء كلمته.
¬__________
(¬1) أي: لا يلبسون رداءاً ودرعاً وخفاً وغيرها مثل ما لبسنا، ويركبون على السروج التي كهيئة أكاف الحمار، ولا يلبسون مثل قلنسوة المسلمين، كما في الهدية 191، وشرح ابن ملك ق96/ب؛ لأنَّهم ممنوعون عن التشبه بالمسلمين؛ إظهاراً للصغار عليهم، وصيانة لضعفة المسلمين؛ لأنَّ مَن هو ضعيف اليقين إذا رآهم يتقلَّبون في النعم والمسلمون في محنةِ وشدّة يخاف أن يميلَ إلى دينهم، وإليه وقعت الإشارة بقوله - جل جلاله -: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الزخرف: 33، كما في شرح ابن ملك ق97/أ، والتبيين 3: 281.
(¬2) فعن أسلم، قال: «كتب عمر - رضي الله عنه - إلى أمراء الأجناد: أن اختموا رقاب أهل الجزية في أعناقهم» في السنن الكبرى للبيهقي 9: 340. وعنه أيضاً: «أنَّ عمر - رضي الله عنه -، أمر في أهل الذمة أن تجز نواصيهم، وأن يركبوا على الأكف، وأن يركبوا عرضاً، لا يركبوا كما يركب المسلمون، وأن يوثقوا المناطق» قال أبو عبيد: يعني الزنانير، في الأموال لابن زنجويه 1: 182، ومسند الفاروق 2: 493.
(¬3) لأنَّهم ليسوا مِنْ أهل الجهاد، كما في تبيين الحقائق 3: 281، وقال ابن نجيم - رضي الله عنه - في الأشباه ص387: المعتمد أن لا يركبوا مطلقاً، ولا يلبسوا العمائم، وإن ركب الحمار لضرورة نزل في المجامع، وفي الفتح5: 302: اختار المتأخّرون أن لا يركب أصلاً إلا لضرورة.
وَقَلانِسِهِمْ) (¬1)؛ لِما رُوِي: «أنَّ عمر - رضي الله عنه - كتب إلى أُمراء الأَجناد أن يأخذوا أهل الذمّة بالتميز عن المسلمين» (¬2)؛ لأنَّ فيه إظهاراً للمذلّة والصَّغار عليهم، وصوناً للمسلم أن يَغْتَرَّ في موالاتهم، وإنَّما لم يأمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في يهود أهل المدينة بذلك؛ لأنَّهم كانوا يعرفون بأعيانهم فلا يؤدّي إلى الاشتباه، وأهلُ نجران كانوا منفردين بذلك.
(ولا يركبون الخيل ولا يحملون السلاح) (¬3)؛ لأنَّ ذلك لإعزاز دين الله - جل جلاله - وإعلاء كلمته.
¬__________
(¬1) أي: لا يلبسون رداءاً ودرعاً وخفاً وغيرها مثل ما لبسنا، ويركبون على السروج التي كهيئة أكاف الحمار، ولا يلبسون مثل قلنسوة المسلمين، كما في الهدية 191، وشرح ابن ملك ق96/ب؛ لأنَّهم ممنوعون عن التشبه بالمسلمين؛ إظهاراً للصغار عليهم، وصيانة لضعفة المسلمين؛ لأنَّ مَن هو ضعيف اليقين إذا رآهم يتقلَّبون في النعم والمسلمون في محنةِ وشدّة يخاف أن يميلَ إلى دينهم، وإليه وقعت الإشارة بقوله - جل جلاله -: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الزخرف: 33، كما في شرح ابن ملك ق97/أ، والتبيين 3: 281.
(¬2) فعن أسلم، قال: «كتب عمر - رضي الله عنه - إلى أمراء الأجناد: أن اختموا رقاب أهل الجزية في أعناقهم» في السنن الكبرى للبيهقي 9: 340. وعنه أيضاً: «أنَّ عمر - رضي الله عنه -، أمر في أهل الذمة أن تجز نواصيهم، وأن يركبوا على الأكف، وأن يركبوا عرضاً، لا يركبوا كما يركب المسلمون، وأن يوثقوا المناطق» قال أبو عبيد: يعني الزنانير، في الأموال لابن زنجويه 1: 182، ومسند الفاروق 2: 493.
(¬3) لأنَّهم ليسوا مِنْ أهل الجهاد، كما في تبيين الحقائق 3: 281، وقال ابن نجيم - رضي الله عنه - في الأشباه ص387: المعتمد أن لا يركبوا مطلقاً، ولا يلبسوا العمائم، وإن ركب الحمار لضرورة نزل في المجامع، وفي الفتح5: 302: اختار المتأخّرون أن لا يركب أصلاً إلا لضرورة.