تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ومَن امتنع من الجزيةِ، أو قَتَل مسلماً، أو سَبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أو زَنا بمسلمةٍ، لم ينتقض عهدُه، ولا ينتقضُ العهدُ إلاّ أن يلحقَ بدار الحرب أو يغلبوا على موضع فيحاربونا
(ومَن امتنع من الجزيةِ، أو قَتَل مسلماً، أو سَبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أو زَنا بمسلمةٍ، لم ينتقض عهدُه (¬1).
ولا ينتقضُ العهدُ إلاّ أن يلحقَ بدار الحرب أو يغلبوا على موضع فيحاربونا) (¬2)؛ لأنَّ الجزيةَ دَين، والامتناعُ من أداءِ الدَّين لا يكون نقضاً للعهد.
وسبّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يكون أَعْظَمُ من سبِّ الله - جل جلاله - والإشراك به.
والزنا بالمسلمة معصية كسائر المعاصي، وقد قال اليهودي للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «السام عليك» (¬3)، وهذا سبٌّ، ولم يجعله النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نقضاً.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: جميع ذلك نقض للعهد؛ لأنَّ قتالَهم سقط بإعطاء
¬__________
(¬1) لأنَّ الغايةَ التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها، والالتزام باق، كما في الهداية6: 62، وقيّد بأدائها؛ لأنَّه لو امتنع من قبولها نقض عهده، كما في العناية6: 62.
(¬2) أي: عند اللحاق بدار الحرب والغلبة على موضع يصيرون كالمرتدين في حل قتلهم ودفع مالهم لورثتهم؛ لأنَّهم التحقوا بالأموات بتباين الدارين، ويختلفون عن المرتدين بأن يسترقون، بخلاف المرتدين فلا يسترقون، كما في المنحة 3: 97.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السام عليكم، فقل: عليك) في صحيح مسلم 4: 1706، وصحيح البخاري 8: 12.
(ومَن امتنع من الجزيةِ، أو قَتَل مسلماً، أو سَبَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أو زَنا بمسلمةٍ، لم ينتقض عهدُه (¬1).
ولا ينتقضُ العهدُ إلاّ أن يلحقَ بدار الحرب أو يغلبوا على موضع فيحاربونا) (¬2)؛ لأنَّ الجزيةَ دَين، والامتناعُ من أداءِ الدَّين لا يكون نقضاً للعهد.
وسبّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يكون أَعْظَمُ من سبِّ الله - جل جلاله - والإشراك به.
والزنا بالمسلمة معصية كسائر المعاصي، وقد قال اليهودي للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «السام عليك» (¬3)، وهذا سبٌّ، ولم يجعله النبيّ - صلى الله عليه وسلم - نقضاً.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: جميع ذلك نقض للعهد؛ لأنَّ قتالَهم سقط بإعطاء
¬__________
(¬1) لأنَّ الغايةَ التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها، والالتزام باق، كما في الهداية6: 62، وقيّد بأدائها؛ لأنَّه لو امتنع من قبولها نقض عهده، كما في العناية6: 62.
(¬2) أي: عند اللحاق بدار الحرب والغلبة على موضع يصيرون كالمرتدين في حل قتلهم ودفع مالهم لورثتهم؛ لأنَّهم التحقوا بالأموات بتباين الدارين، ويختلفون عن المرتدين بأن يسترقون، بخلاف المرتدين فلا يسترقون، كما في المنحة 3: 97.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّ اليهود إذا سلموا عليكم يقول أحدهم: السام عليكم، فقل: عليك) في صحيح مسلم 4: 1706، وصحيح البخاري 8: 12.