تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
[باب المرتدين]: وإذا ارتدَّ المسلمُ عن الإسلامِ عُرِض عليه الإسلام، فإن كانت له شبهةٌ كُشِفَت له، ويُحْبَسُ ثلاثة أَيّام
الجزية، قال - جل جلاله -: چگ گ گچ التوبة: 29، فإذا امتنعوا وجب القتل، إلاّ أنَّ الآيةَ تقتضي الالتزام، وليس فيها ما يَدُلُّ على التكرار.
[باب المرتدين]
(وإذا ارتدَّ المسلمُ عن الإسلامِ) ـ والعياذ بالله تعالى ـ (عُرِض عليه الإسلام) (¬1) رجاء أن يُسْلِم.
(فإن كانت له شبهةٌ، كُشِفَت له)؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّه لا يرتدُّ إلاّ لشبهة.
(ويُحْبَسُ ثلاثة أَيّام)؛ لما رُوِي: أنَّ عمر - رضي الله عنه - لمّا بلغه أنَّ أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه - قَتَلَ مُرتداً ولم يمهله، قال: «اللهم لم آمره، ولم أشهد، ولم أرض إذ بلغني، ألا حبستموه في بيت وطبقتم عليه الباب، وأمهلتموه ثلاثة أيام» (¬2).
¬__________
(¬1) عرض الإسلام عليه مستحبٌّ وليس بواجب؛ لأنَّ الدعوةَ قد بلغته، غير أنَّه يحتمل أنَّه اعتراه شبهة فيعرض عليه؛ ليزاح ويعود إلى الإسلام؛ لأنَّ عودَه مرجو، كما في المنحة 3: 100.
(¬2) فعن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - لَمّا فتح تُسْتَرَ، بعث إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوجد الرسولُ عمرَ - رضي الله عنه - في حائط، قال: فكبّرت حتى دخلت الحائط فكبّر عمر ثمّ كبّرت فكبّر عمر فلمّا جئته أَخبرته بفتح تُسْتَر، فقال: هل كان من مغربة خبر؟ قلت: رجل منا كَفَرَ بعد إسلامه، قال: فماذا صنعتم به؟ قال: قلت: قدمناه فضربنا عنقه، قال: اللهم إنّي لم أر ولم أَشهد ولم أَرض إذ بلغني، ألا طينتم عليه بيتاً، وأَدخلتم عليه كلَّ يومٍ رَغيفاً لعلّه يتوب ويُراجع» في سنن سعيد بن منصور3: 129، وشرح معاني الآثار3: 211، والخراج1: 179، وعن شقيق بن ثور، قال: «إنَّ رجلاً من العرب ارتدّ فضربنا عنقه، قال عمر - رضي الله عنه -: وَيحَكُم، فهلا طينتم عليه باباً، وفتحتم له كوةً فأطعمتموه كلّ يوم منها رغيفاً وسقيتموه كوزاً من ماء ثلاثة أَيّام، ثمّ عرضتم عليه الإسلام في اليوم الثالث، فلعلّه أن يراجع، ثمّ قال: اللهمّ لم أَحضر ولم آمر ولم أَعلم» في مصنف عبد الرزاق 10: 164، وعن أبي عثمان النهدي - رضي الله عنه -: «إنَّ عَلَيّاً - رضي الله عنه - استتاب رَجُلاً كفر بعد إسلامه شهراً فأبى فقتله» في مصنف عبد الرزّاق10: 164.
الجزية، قال - جل جلاله -: چگ گ گچ التوبة: 29، فإذا امتنعوا وجب القتل، إلاّ أنَّ الآيةَ تقتضي الالتزام، وليس فيها ما يَدُلُّ على التكرار.
[باب المرتدين]
(وإذا ارتدَّ المسلمُ عن الإسلامِ) ـ والعياذ بالله تعالى ـ (عُرِض عليه الإسلام) (¬1) رجاء أن يُسْلِم.
(فإن كانت له شبهةٌ، كُشِفَت له)؛ لأنَّ الظاهرَ أنَّه لا يرتدُّ إلاّ لشبهة.
(ويُحْبَسُ ثلاثة أَيّام)؛ لما رُوِي: أنَّ عمر - رضي الله عنه - لمّا بلغه أنَّ أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه - قَتَلَ مُرتداً ولم يمهله، قال: «اللهم لم آمره، ولم أشهد، ولم أرض إذ بلغني، ألا حبستموه في بيت وطبقتم عليه الباب، وأمهلتموه ثلاثة أيام» (¬2).
¬__________
(¬1) عرض الإسلام عليه مستحبٌّ وليس بواجب؛ لأنَّ الدعوةَ قد بلغته، غير أنَّه يحتمل أنَّه اعتراه شبهة فيعرض عليه؛ ليزاح ويعود إلى الإسلام؛ لأنَّ عودَه مرجو، كما في المنحة 3: 100.
(¬2) فعن عبد الرحمن بن محمد عن أبيه - رضي الله عنه -: «إنَّ أبا موسى - رضي الله عنه - لَمّا فتح تُسْتَرَ، بعث إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوجد الرسولُ عمرَ - رضي الله عنه - في حائط، قال: فكبّرت حتى دخلت الحائط فكبّر عمر ثمّ كبّرت فكبّر عمر فلمّا جئته أَخبرته بفتح تُسْتَر، فقال: هل كان من مغربة خبر؟ قلت: رجل منا كَفَرَ بعد إسلامه، قال: فماذا صنعتم به؟ قال: قلت: قدمناه فضربنا عنقه، قال: اللهم إنّي لم أر ولم أَشهد ولم أَرض إذ بلغني، ألا طينتم عليه بيتاً، وأَدخلتم عليه كلَّ يومٍ رَغيفاً لعلّه يتوب ويُراجع» في سنن سعيد بن منصور3: 129، وشرح معاني الآثار3: 211، والخراج1: 179، وعن شقيق بن ثور، قال: «إنَّ رجلاً من العرب ارتدّ فضربنا عنقه، قال عمر - رضي الله عنه -: وَيحَكُم، فهلا طينتم عليه باباً، وفتحتم له كوةً فأطعمتموه كلّ يوم منها رغيفاً وسقيتموه كوزاً من ماء ثلاثة أَيّام، ثمّ عرضتم عليه الإسلام في اليوم الثالث، فلعلّه أن يراجع، ثمّ قال: اللهمّ لم أَحضر ولم آمر ولم أَعلم» في مصنف عبد الرزاق 10: 164، وعن أبي عثمان النهدي - رضي الله عنه -: «إنَّ عَلَيّاً - رضي الله عنه - استتاب رَجُلاً كفر بعد إسلامه شهراً فأبى فقتله» في مصنف عبد الرزّاق10: 164.