تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ السِّير
ويزول ملك المرتدّ عن أَمواله بردّته زوالاً مراعاً، فإن أَسْلَمَ، عادت على حالِها
نهى عن قتلِ النِّسوان» (¬1) ـ على ما مرَّ ـ.
ولا حجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بَدَّلَ دينَه فاقتلوه» (¬2)؛ لأنَّه مُختصٌّ بالرّجال، فإنَّ راويه ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - وقد أَفتى بخلافه، فإنَّه سُئِل عن النِّساء إذا ارتددن، فقال: «يحبسن ولا يقتلن» (¬3)، والراوي إذا أَفْتَى بخلاف الرواية يدلّ على اختصاصه ابتداءً أو على انتساخه.
(ويزول ملك المرتدّ عن أَمواله بردّته زوالاً مراعاً، فإن أَسْلَمَ، عادت على حالِها) (¬4)؛ لأنَّه زالت عصمة دمه، فكذا عصمة ماله، وإنَّما يزول مراعى؛ لأنَّ حالَه متردِّدٌ بين أن يُسْلِمَ فيعود إلى العصمةِ، وبين أن يثبتَ على ذلك فيقتل، فكذا حال ماله.
¬__________
(¬1) وهو نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والعسيف، وسبق تخريجه.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: (لا يقتلن النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام، ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه) في مصنف ابن أبي شيبة5: 564.
(¬4) لأنَّه حربيٌّ مقهورٌ تحت أَيدينا حتى يقتل، ولا قتل إلا بالحراب، وهذا يوجب زوال ملكه ومالكيته، غير أنَّه مدعو إلى الإسلام بالإجبار عليه، ويرجى عوده إليه فتوقفنا في أَمره، فإن أَسلم جُعِل العارض كأن لم يكن في حقّ هذا الحكم، وصار كأن لم يزل مسلماً ولم يعمل السبب، وإن مات أو قُتِل على ردَّتِهِ أو لَحِق بدار الحرب وحكم بلحاقه استقرّ كفرُه، فيعمل السبب عمله وزال ملكه، كما في الهداية6: 74.
نهى عن قتلِ النِّسوان» (¬1) ـ على ما مرَّ ـ.
ولا حجّة للشافعيّ - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن بَدَّلَ دينَه فاقتلوه» (¬2)؛ لأنَّه مُختصٌّ بالرّجال، فإنَّ راويه ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - وقد أَفتى بخلافه، فإنَّه سُئِل عن النِّساء إذا ارتددن، فقال: «يحبسن ولا يقتلن» (¬3)، والراوي إذا أَفْتَى بخلاف الرواية يدلّ على اختصاصه ابتداءً أو على انتساخه.
(ويزول ملك المرتدّ عن أَمواله بردّته زوالاً مراعاً، فإن أَسْلَمَ، عادت على حالِها) (¬4)؛ لأنَّه زالت عصمة دمه، فكذا عصمة ماله، وإنَّما يزول مراعى؛ لأنَّ حالَه متردِّدٌ بين أن يُسْلِمَ فيعود إلى العصمةِ، وبين أن يثبتَ على ذلك فيقتل، فكذا حال ماله.
¬__________
(¬1) وهو نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والعسيف، وسبق تخريجه.
(¬2) سبق تخريجه قبل أسطر.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: (لا يقتلن النساء إذا هن ارتددن عن الإسلام، ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه) في مصنف ابن أبي شيبة5: 564.
(¬4) لأنَّه حربيٌّ مقهورٌ تحت أَيدينا حتى يقتل، ولا قتل إلا بالحراب، وهذا يوجب زوال ملكه ومالكيته، غير أنَّه مدعو إلى الإسلام بالإجبار عليه، ويرجى عوده إليه فتوقفنا في أَمره، فإن أَسلم جُعِل العارض كأن لم يكن في حقّ هذا الحكم، وصار كأن لم يزل مسلماً ولم يعمل السبب، وإن مات أو قُتِل على ردَّتِهِ أو لَحِق بدار الحرب وحكم بلحاقه استقرّ كفرُه، فيعمل السبب عمله وزال ملكه، كما في الهداية6: 74.