تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة
ولا بأس باستعمال آنية الزُّجاج والرَّصاص والبلُّور والعقيق، ويجوز الشُّربُ في الإناءِ المفضض عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - والرُّكوب على
(ولا بأس باستعمال آنية الزُّجاج والرَّصاص والبلُّور (¬1) والعقيق (¬2)) (¬3)؛ لعدم ورود النهي فيه، فيبقى على أصلِ الإباحة.
وإلحاق الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ذلك بالذَّهب والفضّة أنَّه ممّا يتفاخر به، لا يَصِحّ؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا خَصّ الذَّهب بالنّهي منها، مع علمه أنَّ الذَّهبَ وهذه الجواهر في التفاخر بها سواء، دَلَّ على اختصاص الذَّهب بالتَّحريم.
(ويجوز الشُّربُ في الإناءِ المفضض (¬4) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬5)، والرُّكوب على
¬__________
(¬1) بلور: حجرٌ معروف، وأحسنه ما يجلبُ من جزائر الزنج، وفيه لغتان كسر الباء مع فتح اللام مثل: سِنَّور، وفتح الباء مع ضم اللام وهي مشددة فيهما مثل: تَنُّور، كما في المصباح ص60.
(¬2) العقيق: حجر يعمل منه الفصوص، كما في المصباح ص422.
(¬3) وكذا الصفر والحديد والخشب والطين والخزف؛ فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -: (أَتَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فتوضّأ) في صحيح البُخاري1: 83، والتَورْ: إناء صغيرٌ يُشْرب فيه ويُتوضأ منهُ، كما في المغرب 1: 109، وعن زينب بن جحش رضي الله عنها، قالت: (كنت أُرَجِّلُ رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مخضب من صُفْر) في مسند أحمد 6: 324، ومسند أبي يعلى 13: 36، والمعجم الكبير 19: 243، وسنن ابن ماجه 1: 160، والآحاد والمثاني 5: 430، ويمكن أن يستدل بها على إباحة غير الذهب والفضة؛ لأنَّه في معناه بل عينه، كما في تبيين الحقائق 6: 12.
(¬4) أي: المزوق المرصع بالفضة، كما في البيان ص188.
(¬5) لكن بشرط أن يكون متقياً لموضع الفضة، فلا يجعلها في موضع الفم، كما في رد المحتار 3: 343، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (أنَّ قدحَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة مِنْ فضّة) في صحيح البُخاري 3: 1131، وعن عاصم - رضي الله عنه -، قال: (رأيت عند
أنس - رضي الله عنه - قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ضبّة مِنْ فضّة) في مسند أحمد 3: 139.
(ولا بأس باستعمال آنية الزُّجاج والرَّصاص والبلُّور (¬1) والعقيق (¬2)) (¬3)؛ لعدم ورود النهي فيه، فيبقى على أصلِ الإباحة.
وإلحاق الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - ذلك بالذَّهب والفضّة أنَّه ممّا يتفاخر به، لا يَصِحّ؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لمّا خَصّ الذَّهب بالنّهي منها، مع علمه أنَّ الذَّهبَ وهذه الجواهر في التفاخر بها سواء، دَلَّ على اختصاص الذَّهب بالتَّحريم.
(ويجوز الشُّربُ في الإناءِ المفضض (¬4) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - (¬5)، والرُّكوب على
¬__________
(¬1) بلور: حجرٌ معروف، وأحسنه ما يجلبُ من جزائر الزنج، وفيه لغتان كسر الباء مع فتح اللام مثل: سِنَّور، وفتح الباء مع ضم اللام وهي مشددة فيهما مثل: تَنُّور، كما في المصباح ص60.
(¬2) العقيق: حجر يعمل منه الفصوص، كما في المصباح ص422.
(¬3) وكذا الصفر والحديد والخشب والطين والخزف؛ فعن عبد الله بن زيد - رضي الله عنه -: (أَتَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخرجنا له ماء في تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فتوضّأ) في صحيح البُخاري1: 83، والتَورْ: إناء صغيرٌ يُشْرب فيه ويُتوضأ منهُ، كما في المغرب 1: 109، وعن زينب بن جحش رضي الله عنها، قالت: (كنت أُرَجِّلُ رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مخضب من صُفْر) في مسند أحمد 6: 324، ومسند أبي يعلى 13: 36، والمعجم الكبير 19: 243، وسنن ابن ماجه 1: 160، والآحاد والمثاني 5: 430، ويمكن أن يستدل بها على إباحة غير الذهب والفضة؛ لأنَّه في معناه بل عينه، كما في تبيين الحقائق 6: 12.
(¬4) أي: المزوق المرصع بالفضة، كما في البيان ص188.
(¬5) لكن بشرط أن يكون متقياً لموضع الفضة، فلا يجعلها في موضع الفم، كما في رد المحتار 3: 343، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (أنَّ قدحَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة مِنْ فضّة) في صحيح البُخاري 3: 1131، وعن عاصم - رضي الله عنه -، قال: (رأيت عند
أنس - رضي الله عنه - قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ضبّة مِنْ فضّة) في مسند أحمد 3: 139.