تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة
ولا بأس بتحلية المصحف ونقش المسجد وزخرفته بماء الذهب، ويُكره استخدام الخصيان
(ولا بأس بتحلية المصحف (¬1) ونقش المسجد وزخرفته بماء الذهب) (¬2)؛ لأنَّ عثمان - رضي الله عنه - فعل ذلك لمسجد رسول الله (¬3)، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -.
(ويُكره استخدام الخصيان) (¬4)؛ لأنَّ فيه إغراء بالخصاء، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا خصاء في الإسلام» (¬5).
¬__________
(¬1) لما فيه من تعظيمه، كما في التبيين 6: 30.
(¬2) لأنَّ تزيين المساجد من باب تعظيمه، لكن مع هذا تركه أفضل؛ لأنَّ صرف المال إلى الفقراء أولى، كما في البدائع 5: 127، قال - جل جلاله -: چ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ چ التوبة: 18، ولا يجوز مِنْ مَالِ الوقف حتى إذا فعل منه يلزم الضمان على الذي فعل، كما في المنحة 3: 220.
(¬3) فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ المسجد كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبنياً باللَّبِنِ، وسقفه الجريد، وعُمُدُهُ خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر - رضي الله عنه - وبناه على بنيانه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللبن والجريد وأعاد عُمُدَهُ خشباً، ثم غَيَّره عثمان - رضي الله عنه - فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقَصَّةِ ـ الجص ـ أوجعل عُمُدَهُ من حجارة منقوشة، وسَقَفَهُ بالساج» في صحيح البخاري 1: 97، وسنن أبي داود 1: 123، وصحيح ابن خزيمة 2: 282، وقال الأعظمي: «إسناده صحيح»، وغيرها.
(¬4) لأنَّه حثّ على خصي الإنسان، وهو غير جائز، كما في شرح الوقاية 5: 105؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، فرخَّص لنا بعد ذلك أن نتزوَّج المرأة بالثوب، ثم قرأ: چ ک گ گ گ گ ? ? ? ? ?چ المائدة: 87) في صحيح البخاري 4: 1687، ومصنف عبد الرزاق 7: 506، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 325.
(¬5) سبق تخريجه.
(ولا بأس بتحلية المصحف (¬1) ونقش المسجد وزخرفته بماء الذهب) (¬2)؛ لأنَّ عثمان - رضي الله عنه - فعل ذلك لمسجد رسول الله (¬3)، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -.
(ويُكره استخدام الخصيان) (¬4)؛ لأنَّ فيه إغراء بالخصاء، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا خصاء في الإسلام» (¬5).
¬__________
(¬1) لما فيه من تعظيمه، كما في التبيين 6: 30.
(¬2) لأنَّ تزيين المساجد من باب تعظيمه، لكن مع هذا تركه أفضل؛ لأنَّ صرف المال إلى الفقراء أولى، كما في البدائع 5: 127، قال - جل جلاله -: چ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ چ التوبة: 18، ولا يجوز مِنْ مَالِ الوقف حتى إذا فعل منه يلزم الضمان على الذي فعل، كما في المنحة 3: 220.
(¬3) فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ المسجد كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبنياً باللَّبِنِ، وسقفه الجريد، وعُمُدُهُ خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر - رضي الله عنه - وبناه على بنيانه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللبن والجريد وأعاد عُمُدَهُ خشباً، ثم غَيَّره عثمان - رضي الله عنه - فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة، والقَصَّةِ ـ الجص ـ أوجعل عُمُدَهُ من حجارة منقوشة، وسَقَفَهُ بالساج» في صحيح البخاري 1: 97، وسنن أبي داود 1: 123، وصحيح ابن خزيمة 2: 282، وقال الأعظمي: «إسناده صحيح»، وغيرها.
(¬4) لأنَّه حثّ على خصي الإنسان، وهو غير جائز، كما في شرح الوقاية 5: 105؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -: (كنا نغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس معنا نساء، فقلنا: ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك، فرخَّص لنا بعد ذلك أن نتزوَّج المرأة بالثوب، ثم قرأ: چ ک گ گ گ گ ? ? ? ? ?چ المائدة: 87) في صحيح البخاري 4: 1687، ومصنف عبد الرزاق 7: 506، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 325.
(¬5) سبق تخريجه.