تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة
فإن كان لا يأمن الشّهوة، لم ينظر إلى وجهها إلا لحاجة
التفسير: هو الكحل والخاتم، وموضعُهما الوجه واليدان. (فإن كان لا يأمن الشّهوة (¬1)، لم ينظر إلى وجهها إلا لحاجة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) ضابط الشهوة كما قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 365: «إنَّ مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل وتفضيله على الوجه القبيح كاستحسان المتاع الجزيل لا بأس به، فإنَّه لا يخلو عنه الطبع الإنساني، بل يوجد في الصغار، فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبّه أكثر، وإنَّما الشهوة: ميله بعد هذا ميل لذّة إلى القرب منه أو المس له زائداً على ميله إلى المتاع الجزيل؛ لأنَّ ميله إليه مجرد استحسان ليس معه لذّة وتحرّك قلب إليه، كما في ميله إلى ابنه أو أخيه الصبيح، وفوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة، ولو بلا تحرك آلة، وأما اشتراطه في حرمة المصاهرة، فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم، ولا يخفى أنَّ الأحوط عدم النظر مطلقاً».
التفسير: هو الكحل والخاتم، وموضعُهما الوجه واليدان. (فإن كان لا يأمن الشّهوة (¬1)، لم ينظر إلى وجهها إلا لحاجة)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) ضابط الشهوة كما قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 365: «إنَّ مجرد النظر واستحسانه لذلك الوجه الجميل وتفضيله على الوجه القبيح كاستحسان المتاع الجزيل لا بأس به، فإنَّه لا يخلو عنه الطبع الإنساني، بل يوجد في الصغار، فالصغير المميز يألف صاحب الصورة الحسنة أكثر من صاحب الصورة القبيحة ويرغب فيه ويحبّه أكثر، وإنَّما الشهوة: ميله بعد هذا ميل لذّة إلى القرب منه أو المس له زائداً على ميله إلى المتاع الجزيل؛ لأنَّ ميله إليه مجرد استحسان ليس معه لذّة وتحرّك قلب إليه، كما في ميله إلى ابنه أو أخيه الصبيح، وفوق ذلك الميل إلى التقبيل أو المعانقة أو المباشرة أو المضاجعة، ولو بلا تحرك آلة، وأما اشتراطه في حرمة المصاهرة، فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم، ولا يخفى أنَّ الأحوط عدم النظر مطلقاً».