اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الحظر والإباحة

وينظر الرَّجلُ من الرَّجل إلى جميع بدنه إلاّ ما بين سرّته إلى ركبته
(وينظر الرَّجلُ من الرَّجل إلى جميع بدنه إلاّ ما بين سرّته إلى ركبته) (¬1)؛ لأنَّ العورةَ منه ذلك لا غير، ـ على ما مَرَّ في كتاب الصَّلاة ـ.
¬__________
(¬1) قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة) في صحيح مسلم 1: 266، وعورة الرجل: ما بين سرته إلى ما يجاوز ركبتيه، فالسُّرّة ليست بعورة، والركبة عورة؛ لأنَّ الركبةَ عضو مركب من عظم الساق والفخذ على وجه يتعذّر تمييزه، والفخذ من العورة والساق ليس من العورة، فعند الاشتباه يجب العمل بالاحتياط؛ لاجتماع المحرّم والمبيح، وفي مثله يغلبُ المحرّم، كما في المبسوط 10: 147، والبدائع 5: 124، فعن عمير بن إسحاق، قال: (كنت مع أبي هريرة - رضي الله عنه - فقال للحسن بن عليّ - رضي الله عنه -: أَرني المكان الذي رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلُه منك، قال: فكشف عن سُرَّته فقبَّلَها، فقال شريك: لو كانت السرّة من العورة ما كشفَها) في صحيح ابن حبان 12: 405، ومسند أبي حنيفة 1: 90، وقال - صلى الله عليه وسلم - لجرهد وقد انكشف فخذه: (أَما علمتَ أنَّ الفخذَ عورة) في سنن أبي داود 4: 40، وسنن الترمذي 5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145 معلقاً، هذا نصٌّ على كونِ الفخذِ عورة.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطجعاً في بيته كاشفاً عن فخديه أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدث ثم استأذن عمر فأذن له عمر وهو كذلك، فتحدّث ثمّ استأذن عثمان فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسوّى ثيابه ... ) في صحيح مسلم 4: 1866، قال ابنُ القطان في أحكام النظر ص 32: «إنَّه لا حجة فيه على كشف الفخذين؛ لأنَّ كشفهما مشكوك فيه، والذي صح من رواية أبي موسى - رضي الله عنه - بغير شكّ كشف ساقيه فقط، وذلك حين جلس في الحائط على بئر أويس مدلياً رجليه كاشفاً عن ساقيه، حتى دخل ثلاثتهم» في صحيح مسلم 4: 1866، وقال البَيْهَقيّ في سننه الكبير 2: 230: «روي بهذا اللفظ: كاشفاً عن فخديه أو ساقيه بالشك، ولا يعارض بمثل ذلك الصحيح الصريح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأمر بتخمير الفخذ والنصّ على أن الفخذ عورة».
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1775