تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الحظر والإباحة
وينظر الرَّجل من ذوات محارمه إلى الوجهِ والرأسِ والصدرِ والسّاقين والعضدين، ولا ينظر إلى ظهرِها وبطنِها
(وينظر الرَّجل من ذوات محارمه إلى الوجهِ والرأسِ والصدرِ والسّاقين والعضدين) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ... چ النور: 31 الآية، والمراد بالزينة مواضع الزينة، وهذه الأعضاء مواضع الزينة.
(ولا ينظر إلى ظهرِها وبطنِها) (¬2)؛ لأنَّ الله - جل جلاله - حَرَّم المرأة إذا شبّهها بظهر
¬__________
(¬1) وهذا إن أَمن شهوته وإلا فلا ينظر، ولا يَحِلُّ له النظر إلى الظهر والبطن والفخذ؛ لضرورة رؤيتها في ثياب المهنة، قال - جل جلاله -: چ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ چ النور: 31، فيباح له أن ينظر إلى موضع الزينة الظاهرة والباطنة، ولم يرد به عين الزينة، فإنَّها تباع في الأسواق ويراها الأجانب، ولكنَّ المراد منه موضع الزينة: فالرأس موضع التاج والإكليل، والشعر موضع القصاص، والعنق موضع القلادة، والصدر كذلك فالقلادة والوشاح قد ينتهي إلى الصدر، والأذن موضع القرط، والعضد موضع الدملوج، والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم والخضاب، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع الخضاب؛ ولأنَّ المحارمَ يدخل بعضُهم على بعض من غيرِ استئذانٍ ولا حشمة، والمرأةُ في بيتِها تكون في ثيابِ مهنتها عادة، ولا تكون مستترة، فلو أَمرها بالتستر من ذوي محارمها أَدّى إلى الحرج، وكما يُباح النظر إلى هذه المواضع يُباح المسّ، كما في المبسوط10: 149، والبدائع5: 120، والتبيين6: 19، والعناية10: 33 - 34.
(¬2) لأنَّ اللهَ - جل جلاله - جعل الظهار منكراً من القول وزوراً، والظهار ليس إلا تشبيه
المنكوحة بظهر الأم في حق الحرمة، ولو لم يكن ظهر الأم حرام النظر والمس لم يكن الظهار منكراً مِنَ القول وزوراً، فيؤدي إلى الخلف في خبر من يستحيل عليه الخلف، كما في بدائع الصنائع 5: 121.
(وينظر الرَّجل من ذوات محارمه إلى الوجهِ والرأسِ والصدرِ والسّاقين والعضدين) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: چ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ ... چ النور: 31 الآية، والمراد بالزينة مواضع الزينة، وهذه الأعضاء مواضع الزينة.
(ولا ينظر إلى ظهرِها وبطنِها) (¬2)؛ لأنَّ الله - جل جلاله - حَرَّم المرأة إذا شبّهها بظهر
¬__________
(¬1) وهذا إن أَمن شهوته وإلا فلا ينظر، ولا يَحِلُّ له النظر إلى الظهر والبطن والفخذ؛ لضرورة رؤيتها في ثياب المهنة، قال - جل جلاله -: چ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ چ النور: 31، فيباح له أن ينظر إلى موضع الزينة الظاهرة والباطنة، ولم يرد به عين الزينة، فإنَّها تباع في الأسواق ويراها الأجانب، ولكنَّ المراد منه موضع الزينة: فالرأس موضع التاج والإكليل، والشعر موضع القصاص، والعنق موضع القلادة، والصدر كذلك فالقلادة والوشاح قد ينتهي إلى الصدر، والأذن موضع القرط، والعضد موضع الدملوج، والساعد موضع السوار، والكف موضع الخاتم والخضاب، والساق موضع الخلخال، والقدم موضع الخضاب؛ ولأنَّ المحارمَ يدخل بعضُهم على بعض من غيرِ استئذانٍ ولا حشمة، والمرأةُ في بيتِها تكون في ثيابِ مهنتها عادة، ولا تكون مستترة، فلو أَمرها بالتستر من ذوي محارمها أَدّى إلى الحرج، وكما يُباح النظر إلى هذه المواضع يُباح المسّ، كما في المبسوط10: 149، والبدائع5: 120، والتبيين6: 19، والعناية10: 33 - 34.
(¬2) لأنَّ اللهَ - جل جلاله - جعل الظهار منكراً من القول وزوراً، والظهار ليس إلا تشبيه
المنكوحة بظهر الأم في حق الحرمة، ولو لم يكن ظهر الأم حرام النظر والمس لم يكن الظهار منكراً مِنَ القول وزوراً، فيؤدي إلى الخلف في خبر من يستحيل عليه الخلف، كما في بدائع الصنائع 5: 121.