تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
فذلك باطل، ويُسْتَحَبُّ أن يُوصي الإنسانُ بدون الثلث، فإذا أَوصى رجلٌ إلى رجل، فَقَبِلَ الموصى له في وجه الموصي، ثُمَّ ردَّها في
فذلك باطل) (¬1)؛ لأنَّ الوصيةَ إيجابٌ مضافٌ إلى ما بعد الموت، فلا يعتبر القبول قبله.
(ويُسْتَحَبُّ أن يُوصي الإنسانُ بدون الثلث) (¬2)؛ لحديث سعد بن أبي وقاص أنَّه قال للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ لي مالاً ليس لي إلا ابنتي هذه، أفأوصي بجميع مالي؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالشطر؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير، لأَنْ تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس» (¬3): أي فقراء يسألون الناس كَفّاً من الطعام.
(فإذا أَوصى رجلٌ إلى رجل، فَقَبِلَ الموصى له في وجه الموصي، ثُمَّ ردَّها في
¬__________
(¬1) لأنَّ أوانَ ثبوت ملكه بعد الموت، ثمّ إذا قبل بعد موت الموصي ثبت الملك قبضه أو لم يقبضه، قال الخجندي - رضي الله عنه -: القبول على ضربين: صريح ودليل، فالصريحُ أن يقول: قَبِلت مع موت الموصي، والدليل: أنَّ يموت الموصى له قبل القبول والردّ بعد موت الموصي، فيكون موته قبولاً لوصيته، ويكون ميراثاً لورثته، كما في الجوهرة2: 289.
(¬2) أي: سواء كانت الورثة أَغنياء أو فقراء؛ لأنَّ في التنقيصِ صلة القريب بترك ما له عليهم، بخلاف استكمال الثلث؛ لأنَّه استيفاء تمام حَقِّه فلا صلة ولا مِنّة، كما في الهداية10: 427.
(¬3) سبق تخريجه قبل أسطر.
فذلك باطل) (¬1)؛ لأنَّ الوصيةَ إيجابٌ مضافٌ إلى ما بعد الموت، فلا يعتبر القبول قبله.
(ويُسْتَحَبُّ أن يُوصي الإنسانُ بدون الثلث) (¬2)؛ لحديث سعد بن أبي وقاص أنَّه قال للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ لي مالاً ليس لي إلا ابنتي هذه، أفأوصي بجميع مالي؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالشطر؟ قال: لا، قال: أفأوصي بالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير، لأَنْ تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس» (¬3): أي فقراء يسألون الناس كَفّاً من الطعام.
(فإذا أَوصى رجلٌ إلى رجل، فَقَبِلَ الموصى له في وجه الموصي، ثُمَّ ردَّها في
¬__________
(¬1) لأنَّ أوانَ ثبوت ملكه بعد الموت، ثمّ إذا قبل بعد موت الموصي ثبت الملك قبضه أو لم يقبضه، قال الخجندي - رضي الله عنه -: القبول على ضربين: صريح ودليل، فالصريحُ أن يقول: قَبِلت مع موت الموصي، والدليل: أنَّ يموت الموصى له قبل القبول والردّ بعد موت الموصي، فيكون موته قبولاً لوصيته، ويكون ميراثاً لورثته، كما في الجوهرة2: 289.
(¬2) أي: سواء كانت الورثة أَغنياء أو فقراء؛ لأنَّ في التنقيصِ صلة القريب بترك ما له عليهم، بخلاف استكمال الثلث؛ لأنَّه استيفاء تمام حَقِّه فلا صلة ولا مِنّة، كما في الهداية10: 427.
(¬3) سبق تخريجه قبل أسطر.