تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
ومَن أَوصى لرجل بثلث ماله، وللآخر بثلث ماله فلم تجز الورثة ذلك، فالثلثُ بينهما نصفان، فإن أوصى لأحدهما بالثلث، وللآخر بالسدس، ولم تجز الورثة، فالثلث بينهما أثلاثاً، وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله، ولآخر بثلث ماله، فلم تجز الورثة، فالثلث بينهما على أربعة أسهم عند أبي يوسف ومُحمَّد - رضي الله عنهم -
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: فعل أَحدهما كفعلهما جميعاً؛ لأنَّ الوصيةَ عقدُ استخلاف، فصار كلُّ واحدٍ خَلَفَاً عنه، إلاّ أنَّ الخلفة تثبت على الوجه الذي أَثبتها الموصي، وهو لم يثبت الخَلَفِيَّة لكلِّ واحدٍ منهما على الانفراد بل على سبيل الجمع.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا ينفرد أحدُهما بشيء مما ذكرنا كالوكيلين، إلا أنّا نقول في الوكيلين أيضاً إذا كان الذي وكّلا به لا يختلف باختلاف الرأي جاز لأحدِهما أن ينفرد به: كالطلاق والعتاق.
(ومَن أَوصى لرجل بثلث ماله، وللآخر بثلث ماله فلم تجز الورثة ذلك، فالثلثُ بينهما نصفان) (¬1)؛ لتساويهما في سببِ الاستحقاق، وتعذّر الإنفاذ من الثلثين.
(فإن أوصى لأحدهما بالثلث، وللآخر بالسدس، ولم تجز الورثة، فالثلث بينهما أثلاثاً) (¬2)؛ لأنَّ الإيجاب كذلك.
(وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله، ولآخر بثلث ماله، فلم تجز الورثة، فالثلث بينهما على أربعة أسهم عند أبي يوسف ومُحمَّد - رضي الله عنهم -) (¬3)، وبه أخذ
¬__________
(¬1) لأنَّ ثلث المال يضيق عن حقِّهما؛ إذ لا يزاد عليه عند عدم الإجازة، وقد تساويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق، والمحلّ يقبل الشركة فيكون الثلثُ بينهما نصفين؛ لاستواء حقهما، كما في التبيين6: 187.
(¬2) لأنَّ الثلثَ ضاق عن حقيهما فيقتسمانه على قدر حقيهما، فيعطى للأقلّ سهم وللأكثر سهمان، كما في الجوهرة2: 292.
(¬3) على طريق العول لصاحب الجميع ثلاثة أرباعه ولصاحب الثلث ربعه، وتخريجه:
أن تقول: جميع المال ثلاثة أثلاث، فإذا ضممت إليه الثلث الموصى به للآخر، كان ذلك أربعة أثلاث: لصاحب الجميع ثلاثة، ولصاحب الثلث واحد، كما في الجوهرة2: 292.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: فعل أَحدهما كفعلهما جميعاً؛ لأنَّ الوصيةَ عقدُ استخلاف، فصار كلُّ واحدٍ خَلَفَاً عنه، إلاّ أنَّ الخلفة تثبت على الوجه الذي أَثبتها الموصي، وهو لم يثبت الخَلَفِيَّة لكلِّ واحدٍ منهما على الانفراد بل على سبيل الجمع.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا ينفرد أحدُهما بشيء مما ذكرنا كالوكيلين، إلا أنّا نقول في الوكيلين أيضاً إذا كان الذي وكّلا به لا يختلف باختلاف الرأي جاز لأحدِهما أن ينفرد به: كالطلاق والعتاق.
(ومَن أَوصى لرجل بثلث ماله، وللآخر بثلث ماله فلم تجز الورثة ذلك، فالثلثُ بينهما نصفان) (¬1)؛ لتساويهما في سببِ الاستحقاق، وتعذّر الإنفاذ من الثلثين.
(فإن أوصى لأحدهما بالثلث، وللآخر بالسدس، ولم تجز الورثة، فالثلث بينهما أثلاثاً) (¬2)؛ لأنَّ الإيجاب كذلك.
(وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله، ولآخر بثلث ماله، فلم تجز الورثة، فالثلث بينهما على أربعة أسهم عند أبي يوسف ومُحمَّد - رضي الله عنهم -) (¬3)، وبه أخذ
¬__________
(¬1) لأنَّ ثلث المال يضيق عن حقِّهما؛ إذ لا يزاد عليه عند عدم الإجازة، وقد تساويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق، والمحلّ يقبل الشركة فيكون الثلثُ بينهما نصفين؛ لاستواء حقهما، كما في التبيين6: 187.
(¬2) لأنَّ الثلثَ ضاق عن حقيهما فيقتسمانه على قدر حقيهما، فيعطى للأقلّ سهم وللأكثر سهمان، كما في الجوهرة2: 292.
(¬3) على طريق العول لصاحب الجميع ثلاثة أرباعه ولصاحب الثلث ربعه، وتخريجه:
أن تقول: جميع المال ثلاثة أثلاث، فإذا ضممت إليه الثلث الموصى به للآخر، كان ذلك أربعة أثلاث: لصاحب الجميع ثلاثة، ولصاحب الثلث واحد، كما في الجوهرة2: 292.