تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الوصايا
وَمَن أَوصى وعليه دَينٌ يُحيط بماله لم تَجُزْ الوصية إلا أن يبرئه الغرماءُ من الدَّين،
وللآخر بجمل، ثُمَّ استحقّ أحد الجملين، فإنَّه لا يضرب الموصى له بهما بالجمل المستحقّ؛ لما ذكرنا، كذا هذا، فأمّا المسائل الثلاث، فلم يَتَعَلّق حَقّ الورثة بها لا محالة؛ لجواز أنَّها تخرج من الثلث.
(وَمَن أَوصى وعليه دَينٌ يُحيط بماله، لم تَجُزْ الوصية إلا أن يبرئه الغرماءُ من الدَّين) (¬1)؛ لأنَّ الدَّينَ مُقَدَّمٌ على الوصية؛ لقول عليّ وابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّكم
¬__________
(¬1) لأنَّ الدينَ مُقَدَّمٌ على الوصية؛ لأنَّه أَهم؛ لكونه فرضاً، والوصيةُ بغير الواجب تبرّعٌ، وبالواجب وإن كان فرضاً، لكن حقّ العبد مُقدَّم، وحقّ الشارع من الصلاة وغيره يسقط بالموت على ما عُرِف في موضعه، فتكون الوصية به كالتبرّع، كما في التبيين6: 185.
وللآخر بجمل، ثُمَّ استحقّ أحد الجملين، فإنَّه لا يضرب الموصى له بهما بالجمل المستحقّ؛ لما ذكرنا، كذا هذا، فأمّا المسائل الثلاث، فلم يَتَعَلّق حَقّ الورثة بها لا محالة؛ لجواز أنَّها تخرج من الثلث.
(وَمَن أَوصى وعليه دَينٌ يُحيط بماله، لم تَجُزْ الوصية إلا أن يبرئه الغرماءُ من الدَّين) (¬1)؛ لأنَّ الدَّينَ مُقَدَّمٌ على الوصية؛ لقول عليّ وابن عبّاس - رضي الله عنهم -: «إنَّكم
¬__________
(¬1) لأنَّ الدينَ مُقَدَّمٌ على الوصية؛ لأنَّه أَهم؛ لكونه فرضاً، والوصيةُ بغير الواجب تبرّعٌ، وبالواجب وإن كان فرضاً، لكن حقّ العبد مُقدَّم، وحقّ الشارع من الصلاة وغيره يسقط بالموت على ما عُرِف في موضعه، فتكون الوصية به كالتبرّع، كما في التبيين6: 185.