اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الوصايا

ومَن جَحَدَ الوصيةَ لم يكن رُجوعاً
(ومَن جَحَدَ الوصيةَ لم يكن رُجوعاً) (¬1)، وهذا قولُ مُحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّ الرُّجوعَ لثبات الوصية في الماضي، وإبطال للحال، والجحود نفي لأصل العقد.
¬__________
(¬1) قال في الجامع الكبير: ومن جحد الوصية لم يكن رجوعاً، وذكر في المبسوط: أنَّه رجوع، قيل: ما ذكر في الجامع محمول على أنَّ الجحودَ كان عند غيبة الموصى له، وهذا لا يكون رجوعاً على الروايات كلِّها، وما ذُكِر في المبسوط محمولٌ على أنَّ الجحودَ كان عند حضرة الموصى له وعند حضرته يكون رجوعاً، وقيل: في المسألة روايتان، وقيل: ما ذكر في الجامع قول محمّد - رضي الله عنه -، وما ذكر في المبسوط قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو الأصحّ، لأبي يوسف - رضي الله عنه -: أنَّ الرجوعَ نفي الوصية في الحال والجحود نفيها في الماضي والحال، فهذا أولى أن يكون رجوعاً، ولمحمّد - رضي الله عنه -: أَنَّ الرجوعَ عن الشيء يقتضي سبق وجود ذلك الشيء، وجحود الشيء يقتضي سبق عدمه فلو كان الجحودُ رجوعاً لاقتضى وجود الوصية وعدمها فيما سَبَق وهو محال، كما في مجمع الأنهر2: 695.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1775